الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٩٦ - سمع قاصا بباب أبي سفيان يمدح الشيخين فسبهما
كان له صديق ينفق عليه من ماله فلامته امرأته لذلك فهجاها
: أخبرني أحمد قال حدّثني شيبان قال:
مات [١] منّا رجل موسر و خلّف ابنا له فورث ماله و أتلفه بالإسراف، و أقبل على الفساد و اللهو، و قد تزوّج امرأة تسمّى ليلى، و اجتمع على السيّد و كان من أظرف/ الناس، و كان الفتى لا يصبر عنه، و أنفق عليه مالا كثيرا؛ و كانت ليلى تعذله على إسرافه و تقول له: كأني بك قد افتقرت فلم يغن عنك شيئا. فهجاها السيّد. و كان/ ممّا قال فيها:
أقول يا ليت ليلي في يدي حنق
من العداوة من أعدى أعاديها
يعلو بها فوق رعن ثم يحدرها
في هوّة فتدهدى يومها فيها
أوليتها في عمار البحر قد عصفت
فيه الرّياح فهاجت من أواذيها [٢]
أوليتها قرنت [٣] يوما إلى فرسي [٤]
قد شدّ منها إلى هاديه [٥] هاديها
حتى يرى لحمها من حضره زيما [٦]
و قد أتى القوم بعد الموت [٧] ناعيها
فمن بكاها فلا جفّت مدامعه
لا أسخن اللّه إلّا عين باكيها
أهدى له بعض ولاة الكوفة رداء فقال شعرا يمدحه و يستزيده
: أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثني محمد بن القاسم بن مهرويه قال حدّثني إسحاق بن محمد النّخعيّ و عبد الحميد بن عقبة قالا حدّثنا الحسن بن عليّ بن المغيرة الكسلان عن محمد بن كناسة قال:
أهدى بعض ولاة الكوفة إلى السيّد رداء عدنيّا؛ فكتب إليه السيّد فقال:
و قد أتانا رداء من هديّتكم
فلا عدمتك طول الدهر من وال
هو الجمال جزاك اللّه صالحة
لو أنّه كان موصولا بسربال
فبعث إليه بخلعة تامّة و فرس جواد و قال: يقطع عتاب أبي هاشم و استزادته إيانا.
سمع قاصا بباب أبي سفيان يمدح الشيخين فسبهما
: حدّثني عمّي قال حدّثنا الكرانيّ عن بعض البصريّين عن سليمان بن أرقم قال:
كنت مع السيّد، فمرّ بقاصّ على باب أبي سفيان بن العلاء و هو يقول: يوزن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يوم القيامة في كفّة
[١] كذا في ح. و في سائر الأصول: «ملك منا رجل موسر مالا و خلف ... إلخ».
[٢] الأواذي: الأمواج واحدها آذى بالتشديد و خفف لضرورة الشعر. و في الأصول: «أواديها» بالدال المهملة، و هو تصحيف.
[٣] في ب، س: «قد دنت».
[٤] كذا في الأصول. و لعله «إلى فرس» بالتنكير.
[٥] الهادي: العنق.
[٦] زيما: قطعا متفرقة.
[٧] في ح: «اليوم».