الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٩٠ - رماه أبو الخلال عند عقبة بن سلم بسب الصحابة فقال شعرا
يا أمين اللّه يا من
صور يا خير الولاة
إنّ سوّار بن عبد
اللّه من شرّ القضاة
نعثليّ [١] جمليّ [٢]
لكم غير موات
جدّه سارق عنز [٣]
فجرة من فجرات
لرسول اللّه و القا
ذفة بالمنكرات
و ابن من كان ينادي
من وراء الحجرات
/ يا هناة [٤] اخرج إلينا
إننا أهل هنات
مدحنا المدح و من نر
م يصب بالزّفرات
فاكفينه لا كفاه اللّه
شرّ الطارقات
اعتذر إلى سوار فلم يعذره
: فشكاه سوّار إلى أبي جعفر، فأمره بأن يصير إليه معتذرا؛ ففعل فلم يعذره؛ فقال:
أتيت دعيّ بني العنبر
أروم اعتذارا فلم أعذر
فقلت لنفسي و عاتبتها
على اللؤم في فعلها أقصري
أ يعتذر الحرّ مما أتى
إلى رجل من بني العنبر
أبوك ابن سارق عنز النبي
و أمّك بنت أبي جحدر
و نحن على رغمك الرّافضو
ن لأهل الضّلالة و المنكر
بلغه أن سوّارا يريد قطعه في سرقة فشكاه إلى المنصور
: قال: و بلغ السيّد أن سوّارا قد أعدّ جماعة يشهدون عليه بسرقة ليقطعه؛ فشكاه إلى أبي جعفر؛ فدعا بسوّار و قال له: قد عزلتك عن الحكم للسيّد أو عليه. فما تعرّض له بسوء حتى مات.
رماه أبو الخلال عند عقبة بن سلّم بسب الصحابة فقال شعرا
: و روى عبد اللّه بن أبي بكر العتكيّ أن أبا الخلّال العتكيّ دخل على عقبة [٥] بن سلّم و السيّد عنده و قد أمر له
[١] نعثل في الأصل: اسم رجل يهودي من أهل المدينة، و قيل: نعثل رجل لحياتي (طويل اللحية) من أهل مصر كان يشبه به عثمان رضي اللّه عنه إذا نيل منه. (انظر «شرح القاموس» مادة نعثل).
[٢] نسبة إلى وقعة الجمل التي كانت بالبصرة بين علي بن أبي طالب و طلحة و الزبير و عائشة و التي خرجت فيها عائشة راكبة جملا فسميت الوقعة به.
[٣] يعني جدّه «عنزة بن نقب» و كان يقال له «سارق العنز» كانت لآل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و كان قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم في وفد بني العنبر.
[٤] يا هناة: يا فلان و انظر الكلام على تصريف هذه الكلمة في «اللسان» «مادة هنا».
[٥] في الأصول: «عقبة بن سالم» و هو تحريف. و هو عقبة بن سلّم بن نافع الهنائي ولى إمرة البصرة لأبي جعفر المنصور. و قد ذكر في «الأغاني» ج ٣ ص ١٧٤ من هذه الطبعة في قصة طويلة مع بشار بن برد فانظرها. (و راجع «الطبري» ق ٣ ص ٣٥٠، ٣٥٣) طبع أوروبا.