الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٠١ - لما مات أحضر له سبعون كفنا
فجلس ثم قال: اللهمّ أ هكذا جزائي في حبّ آل محمد! قال: فكأنها كانت نارا فطفئت عنه.
قال شعرا و هو يحتضر في التبرؤ من عثمان و الشيخين
: و أخبرني محمد بن العباس اليزيديّ بإسناد له لم يحضرني و أنا أخرجه إن شاء اللّه تعالى قال:
حدّثني من حضر السيّد و قد احتضر فقال:
برئت إلى الإله من ابن [١] أروى
و من دين الخوارج أجمعينا
/ و من فعل برئت [٢] و من فعيل
غداة دعي أمير المؤمنينا
ثم كأنّ نفسه كانت حصاة فسقطت.
بلغ المنصور أن أهل واسط لم يدفنوه فقال لئن صح لأحرقنها
: أخبرنا أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ قال حدّثنا عمر بن شبّة عن أبي الهذيل العلّاف عن أبي جعفر المنصور قال:
بلغني أن السيّد مات بواسط فلم يدفنوه. و اللّه لئن تحقّق عندي لأحرقنّها!.
ترحم عليه جعفر بن محمد
: و وجدت في بعض الكتب: حدّثني محمد بن يحيى اللّؤلؤيّ قال حدّثني محمد بن عباد بن صهيب عن أبيه قال:
كنت عند جعفر بن محمد، فأتاه نعي السيّد، فدعا له و ترحّم عليه. فقال رجل: يا بن رسول اللّه، تدعو له و هو يشرب الخمر و يؤمن بالرّجعة! فقال: حدّثني أبي عن جدّي أن محبّي آل محمد لا يموتون إلّا تائبين و قد تاب، و رفع مصلّى كانت تحته، فأخرج كتابا من السيّد يعرّفه فيه أنه قد تاب و يسأله الدعاء له.
عاش إلى خلافة الرشيد و مدحه
: و ذكر محمد بن إدريس العتبيّ [٣] أنّ معاذ بن يزيد [٤] الحميريّ حدّثه أن السيّد عاش إلى خلافة [٥] هارون الرشيد و في أيامه مات، و أنّه مدحه بقصيدتين فأمر له ببدرتين ففرّقهما. فبلغ ذلك الرشيد فقال: أحسب أبا هاشم تورّع عن قبول جوائزنا.
لما مات أحضر له سبعون كفنا
: أخبرني ابن عمّار قال حدّثنا يعقوب بن نعيم قال حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه الطّلحيّ قال حدّثني إسحاق بن محمد بن بشير بن عمّار الصّيرفيّ عن جدّه بشير بن عمّار قال:
[١] يعني بابن أروى عثمان بن عفان رضي اللّه تعالى عنه. و أروى: أمه. و هي أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس.
[٢] في ب، س: «يريب» و هو تصحيف. و يعني بفعل و فعيل أبا بكر و عمر رضوان اللّه عليهما.
[٣] في ح: «العيسى».
[٤] في ح: «معاذ بن سعيد».
[٥] جاء في فوات الوفيات ص ٢٤ أنه مات في أول خلافة الرشيد سنة ثلاث و سبعين و مائة و ولد سنة خمس و مائة.