الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٦١ - شعره في شفيع خادم المتوكل
يسقيك من لحظه و من يده
سقى لطيف مجرّب داهي
كأسا فكأسا كأنّ شاربها
حيران بين الذّكور و السّاهي
قال: فنشط الواثق و قال: إنّ فرصة العيش لحقيقة أن تنتهز؛ و اصطبح و وصل الحسين.
شعره في جارية
: حدّثني الحسن بن عليّ قال حدّثنا محمد بن القاسم [١] بن مهرويه قال حدّثني أبو الشّبل عاصم بن وهب البرجمي قال:
حجّ الحسين بن الضحّاك، فمرّ في منصرفه على موضع يعرف بالقريتين [٢]، فإذا جارية تطّلع في ثيابها و تنظر في حرها ثم تضربه بيدها و تقول: ما أضيعني و أضيعك! فأنشأ يقول:
مررت بالقريتين منصرفا
من حيث يقضي ذوو النّهى النّسكا
إذا فتاة كأنها قمر
للتّمّ لمّا توسّط الفلكا
واضعة كفّها على حرها
تقول يا ضيعتي و ضيعتكا
/ قال: فلما سمعت قوله ضحكت و غطّت وجهها و قالت: وا فضيحتاه! أ و قد سمعت ما قلت!.
شعره في شفيع خادم المتوكل
: حدّثني محمد الصّوليّ قال حدّثني ميمون بن هارون قال:
كان الحسين بن الضحّاك صديقا لأبي، و كنت ألقاه معه كثيرا، و كانت نفسه قد تتبّعت شفيعا بعد انصرافه من مجلس المتوكل؛ فأنشدنا لنفسه فيه:
و أبيض في حمر الثياب كأنه
إذا ما بدا نسرينة [٣] في شقائق
سقاني بكفّيه رحيقا و سامني
فسوقا بعينيه و لست بفاسق
و أقسم لو لا خشية اللّه وحده
و من لا أسمّي كنت أوّل عاشق
و إنّي لمعذور على وجناته
و إن و سمتني شيبة في المفارق
و لا عشق لي أو يحدث الدهر شرّة
تعود بعادات الشباب المفارق
و لو كنت شكلا للصّبا لاتّبعته
و لكن سنّي بالصّبا غير لائق
[١] في ح «قال حدّثنا محمد بن إسحاق القاسم بن مهرويه». و في سائر الأصول: «قال حدّثنا محمد بن إسحاق عن القاسم بن مهرويه». و الظاهر أنهما تحريف لأنه تكرر أكثر من مرة أن الحسن بن علي الخفاف يروي عن محمد بن القاسم بن مهرويه. (انظر الصحف ١٥١، ١٥٥، ١٦٦، ٢١٥ من هذا الجزء).
[٢] القريتان: قرية قريبة من النباج في طريق مكة من البصرة.
[٣] النسرين: ضرب من الرياحين.