الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٢٣ - صوت من المائة المختارة
عروضه من البسيط. و الشعر لجرير. و الغناء لابن محرز. و لحنه المختار من القدر الأوسط من الثقيل. و في هذه القصيدة أبيات أخر تغنّى فيها ألحان سوى هذا اللحن، منها قوله:
صوت من المائة المختارة
أتبعتهم مقلة إنسانها غرق
هل ما ترى تارك للعين إنسانا
إن العيون التي في طرفها مرض
قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
[الغناء في هذين البيتين ثقيل] [١] أوّل مطلق بإطلاق الوتر في مجرى البنصر.
و منها أيضا:
صوت
بان الأخلّا و ما ودّعت من بانا
و قطّعوا من حبال الوصل أركانا
أصبحت لا أبتغي من بعدهم بدلا
بالدار دارا و لا الجيران [٢] جيرانا
و صرت مذ ودّع الأظعان ذا طرب [٣]
مروّعا من حذار البين محزانا
في الأوّل و الثاني و الثالث من الأبيات خفيف رمل بالبنصر. و فيها للغريض ثاني ثقيل بالبنصر، من رواية عمرو بن بانة و الهشاميّ. و ذكر حبش أن فيه لمالك خفيف رمل بالوسطى، و لابن سرجس في الأوّل و الثاني و بعدهما:
أتبعتهم مقلة إنسانها غرق
رمل بالوسطى. و ذكر الهشاميّ أن لابن محرز في الأوّل و الثاني بعدهما «أتبعتهم مقلة»/ لحنا من الثقيل الأوّل بالبنصر، و ذكر المكيّ أنه لمعبد.
انتهى الجزء السابع من كتاب الأغاني و يليه الجزء الثامن و أوّله نسب جرير و أخباره
[١] التكملة عن ء و قد سقطت في سائر النسخ.
[٢] كذا في «ديوانه» و أكثر الأصول. و في ب، س: «بالدار دارا و بالجيران جيرانا».
[٣] الطرب هنا: الخزن.