الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٦ - شعره في سلمى
صوت
أراني قد تصابيت
و قد كنت تناهيت [١]
و لو يتركني الحبّ
لقد صمت و صلّيت
إذا شئت تصبّرت
و لا أصبر إن شيت
و لا و اللّه لا يصب
ر في الدّيمومة [٢] الحوت
سليمى ليس لي صبر
و إن رخّصت لي جيت
فقبّلتك ألفين
و فدّيت و حيّيت
ألا أحبب بزور زا
ر من سلمى ببيروت [٣]
غزال أدعج العين [٤]
نقيّ الجيد و اللّيت [٥]
غنّاه ابن جامع في البيتين الأوّلين هزجا بالوسطى، و غنّاه أبو كامل في الأبيات كلها على ما ذكرت بذل و لم تجنّسه. و غنّى حكم الوادي في الثالث و الرابع و السابع و الثامن خفيف رمل بالوسطى عن عمرو و الهشاميّ.
/ و منها:
صوت
عتبت سلمى علينا سفاها
أن سببت اليوم فيها أباها
كان حقّ العتب يا قوم منّي
ليس منها كان قلبي فداها
فلئن كنت أردت بقلبي
لأبي سلمى خلاف هواها
فثكلت اليوم سلمى فسلمى
ملأت أرضي معا و سماها
غير أني لا أظن عدوّا
قد أتاها كاشحا بأذاها [٦]
فلها العتبى لدينا و قلّت
أبدا حتى أنال رضاها
[١] في هذا الشعر السناد و هو أحد عيوب القافية. و السناد هنا- و هو أحد أوجه السناد الثلاثة-: اختلاف الحرف الذي قبل الردف بالفتح و الكسر. و الردف هو حرف اللين (الألف و الواو و الياء) قبل الرويّ. فالتاء في هذا الشعر هي حرف الرويّ أي القافية، و الواو و الياء ردف.
[٢] الديمومة: الصحراء البعيدة.
[٣] في هذا البيت و البيت الذي يليه إقواء و هو اختلاف حركة الروي. و قد ورد البيت الأوّل منهما في «معجم ياقوت» مع بيتين آخرين أثناء الكلام على بيروت هكذا:
ألا يا حبذا شخص
حمت لقياه بيروت
[٤] في جميع الأصول: «العينين».
[٥] الليت (بالكسر): صفحة العنق.
[٦] كذا في نسخة الشنقيطي مصححة بخطه. و في جميع الأصول: «فأذاها» بالفاء، و هو تحريف.