الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢١٦ - كانت تهدي للهشامي نبقا لأنه يحبه
ببذل المغنّية و بقيت عنده إلى أن مات؛ فخرجت بذل الكبيرة و الباقون إلا بذل الصغيرة لأنها كانت حرمته فلم يخرجوها [١].
و يقال: إنه لم يكن في المغنّين أحسن صنعة من علّويه و عبد اللّه بن العباس و متيّم.
شعر ابن الجهم في متيم الهشامية و أولادها
: و في أولادها يقول عليّ بن الجهم:
بني متيّم هل تدرون ما الخبر
و كيف يستر أمر ليس يستتر
حاجيتكم من أبوكم يا بني عصب
شتّى و لكنّكما للعاهر الحجر [٢]
غضبت من علي بن هشام و صالحها بشعر
: قال: و حدّثني جدّي قال: كلّم عليّ بن هشام متيّم فأجابته جوابا لم [٣] يرضه، فدفع يده في صدرها، فغضبت و نهضت، فتثاقلت عن الخروج إليه. فكتب إليها:
صوت
فليت يدي بانت غداة مددتها
إليك و لم ترجع بكفّ و ساعد
فإن يرجع الرحمن ما كان بيننا
فلست إلى يوم التّنادي بعائد
/ غنّته متيّم خفيف رمل بالبنصر.
/ عتبت على عليّ بن هشام و ترضاها ثم كتب إليها فرضيت:
قال: و عتبت عليه مرّة فتمادى عتبها، و ترضّاها فلم ترض؛ فكتب إليها [٤]: الإدلال يدعو إلى الإملال، و ربّ هجر دعا إلى صبر، و إنما سمّي القلب قلبا لتقلّبه. و لقد صدق العباس بن الأحنف حيث يقول:
ما أراني إلّا سأهجر من لي
س يراني أقوى على الهجران
قد حدا بي إلى الجفاء وفائي [٥]
ما أضرّ الوفاء بالإنسان
قال: فخرجت إليه من وقتها [و رضيت] [٦].
كانت تهدي للهشامي نبقا لأنه يحبه
: و حدّثني الهشاميّ قال:
[١] كذا في ح. و في سائر الأصول: «فلم يخرجها» و هو تحريف.
[٢] العاهر: الزاني، أي أن الولد لصاحب الفراش أي لصاحب أم الولد و هو زوجها أو مولاها.
[٣] كذا في ح. و في سائر الأصول: «و لم» و هو تحريف.
[٤] كذا في ح. و في سائر الأصول: «و قال».
[٥] رواية هذا الشطر في «ديوان العباس بن الأحنف» طبع مطبعة الجوائب بالآستانة و «نهاية الأرب»:
ملني واثقا بحسن وفائي
. [٦] التكلمة عن «نهاية الأرب».