الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٦٤ - وصف حاله في أواخر أيامه بشعر
محمد، ثم ضربني المعتصم لمودّة كانت بيني و بين العبّاس بن المأمون، ثم ضربني الواثق لشيء بلغه من ذهابي إلى المتوكّل، و كلّ ذلك يجري مجرى الولع بي و التحذير لي. ثم أحضرني المتوكّل و أمر شفيعا بالولع بي، فتغاضب المتوكّل عليّ. فقلت له: يا أمير المؤمنين، إن كنت تريد أن تضربني كما ضربني آباؤك، فاعلم أنّ آخر ضرب [١] ضربته بسببك. فضحك و قال: بل أحسن إليك يا حسين و أصونك و أكرمك.
وصف حاله في أواخر أيامه بشعر
: حدّثني أحمد بن عبيد اللّه بن عمّار قال حدّثني يعقوب بن إسرائيل قال حدّثني محمد بن محمد بن مروان الأبزاريّ [٢] قال:
دخلت على حسين بن الضحّاك، فقلت له: كيف أنت؟ جعلني اللّه فداءك! فبكى ثم أنشأ يقول:
أصبحت من أسراء اللّه محتبسا
في الأرض نحو قضاء اللّه و القدر
إنّ الثمانين إذ وفّيت عدّتها
لم تبق باقية منّي و لم تذر
[١] في ح: «سوط».
[٢] نسبة إلى أبزار، و هي قرية بينها و بين نيسابور فرسخان. و قد تقدم في صفحة ٢١٦ من هذا الجزء: «الأنباري».