الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٠ - سأل المأمون ندماءه عن شعر يدل على أنه لملك ثم قال لهم إنه شعر الوليد
و من لو قلت مت فأطاق موتا
إذا ذاق الممات و ما عصاك
أثيبي عاشقا كلفا معنى
إذا خدرت له رجل دعاك
كانت العرب تقول: إن الإنسان إذا خدرت قدمه دعا باسم أحبّ الناس إليه فسكنت. في الخبر أن رجل عبد اللّه بن عمر خدرت؛ فقيل له: ادع باسم أحبّ الناس إليك؛ فقال:/ يا رسول اللّه، صلى اللّه على رسول اللّه و على [١] آله و سلّم. ذكر يونس أنّ في هذه الأبيات لحنا لسنان الكاتب، و ذكرت دنانير أنه لحكم و لم تجنّسه [٢].
/ و منها:
صوت
ويح سلمى لو تراني
لعناها ما عناني
متلفا في اللهو ما لي
عاشقا حور القيان
إنما أحزن قلبي
قول سلمى إذ أتاني
و لقد كنت زمانا
خالي الذّرع لشاني
شاق قلبي و عناني
حبّ سلمى و براني
و لكم لام نصيح
في سليمى و نهاني
غنّته فريدة خفيف ثقيل بالوسطى عن عمرو. و فيه ثقيل أوّل ينسب إلى معبد؛ و هو فيما يذكر إسحاق يشبه غناءه و ليس تعرف صحّته له، و ذكر كثير الكبير أنه له، و ذكر الهشاميّ أنه لابن المكيّ. و فيه لحكم هزج صحيح.
/ و منها:
صوت
بلّغا عنّي سليمى
و سلاها لي عمّا
فعلت في شأن صبّ
دنف أشعر همّا
و لقد قلت لسلمى
إذ قتلت البين علما
أنت همّي يا سليمى
قد قضاه الربّ حتما
نزلت في القلب قسرا
منزلا قد كان يحمى
غنّاه حكم خفيف ثقيل. و لعمر الوادي فيه خفيف رمل بالخنصر في مجرى الوسطى عن إسحاق.
و منها:
[١] في «اللسان» (مادة خدر): «و في حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما أنه خدرت رجله، فقيل له: ما لرجلك؟ قال: اجتمع عصبها؛ قيل: اذكر أحب الناس إليك؛ قال: يا محمد فبسطها».
[٢] كذا في ح. و في سائر الأصول: «و لم يجنسها»، و هو تحريف.