الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢١٣ - تطاول إبراهيم بن المهدي إلى منظرة كانت تغني بها و أخذ منها صوتا
فضلها عبد اللّه بن العباس على نفسه
: فذكر محمد بن الحسن الكاتب أنّ الحسين بن يحيى بن أكثم حدّثه عن الحسن بن إبراهيم بن رياح [١] قال:
سألت عبد اللّه بن العباس الرّبيعيّ: من أحسن من أدركت صنعة؟ قال: إسحاق. قلت: ثم من؟ قال: علويه.
قلت: ثم من؟ قال: متيّم. قلت: ثم من؟ قال: ثم أنا. فعجبت من تقديمه متيّم على نفسه؛ فقال: الحقّ أحقّ أن يتّبع.
أخبرني محمد بن الحسن قال حدّثنا عمر بن شبّة قال:
/ سئل عبد اللّه بن العباس الرّبيعيّ عن أحسن الناس غناء. فذكر مثل هذه الحكاية، و زاد فيها أن قال له: ما أحسن أن أصنع كما صنعت متيّم في قوله:
فلا زلن حسرى ظلعا لم حملنها
و لا كما صنع علّويه في قول الصّمّة:
فوا حسرتي لم أقض منك [٢] لبانة
و لم أتمتّع بالجوار و بالقرب
/ قال: فأين عمرو بن بانة؟ قال: عمرو لا يضع نفسه في الصنعة هذا الموضع، و لكنّه صنع لحنا في هذا الغناء.
نسبة صوت علّويه
صوت
فوا حسرتي لم أقض منك لبانة
و لم أتمتّع بالجوار و بالقرب
يقولون هذا آخر العهد منهم [٣]
فقلت و هذا آخر العهد من قلبي
ألا يا حمام الشّعب شعب مراهق
سقتك الغوادي من حمام و من شعب
الشعر للصّمّة بن عبد اللّه القشيريّ. و الغناء فيه لعلّويه، ثقيل أوّل مطلق في مجرى الوسطى. و فيه لمخارق خفيف رمل بالوسطى، أوّله: «ألا يا حمام الشعب» ثم الثاني ثم الأوّل. و ذكر حبش أن فيه لإسحاق ثاني ثقيل بالبنصر.
تطاول إبراهيم بن المهدي إلى منظرة كانت تغني بها و أخذ منها صوتا
: و قال ابن المعتزّ أخبرني الهشاميّ قال:
[١] كذا في ح، م: و سيأتي كذلك في ج ١٢، ١٧ من «الأغاني» طبع بولاق. و في سائر الأصول هنا: «رباح» بالباء الموحدة.
[٢] في ح: «منكم».
[٣] كذا في ح. و في سائر الأصول: «منكم».