الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٥ - شعره في سلمى
لعمرك يا وليد لقد أجنّوا
بها حسبا و مكرمة و مجدا
/ و وجها كان يقصر عن مداه
شعاع الشمس أهل أن يفدّى
فلم أر ميّتا أبكى لعين
و أكثر جازعا و أجلّ فقدا
و أجدر أن تكون لديه ملكا
يريك جلادة و يسرّ وجدا
شعره في سلمى
: ذكر أشعار الوليد التي قالها في سلمى و غنّى المغنّون فيها منها:
صوت
عرفت المنزل الخالي
عفا من بعد أحوال
عفاه كلّ حنّان
عسوف الوبل هطّال
لسلمى قرّة العين
و بنت العمّ و الخال
بذلت اليوم في سلمى
خطارا [١] أتلفت مالي
/ كأنّ الريق من فيها
سحيق [٢] بين جريال
غنّاه عمر الواديّ هزجا بالوسطى عن عمرو. و ذكر ابن خرداذبه أنّ هذا اللحن للوليد بن يزيد. و فيه رمل ذكر الهشاميّ أنه لابن سريج.
و منها و هو الصوت الذي غنّاه أبو كامل فأعطاه الوليد قلنسيته [٣]:
صوت
منازل قد تحلّ بها سليمى
دوارس قد أضرّ بها السّنون
أميت السرّ حفظا يا سليمى
إذا ما السرّ باح به الحزون [٤]
/ غنّاه أبو كامل من الثقيل الأوّل. و فيه لابن سريج، و يقال للغريض، خفيف ثقيل أوّل بالوسطى عن الهشاميّ، و قيل: إنه لحكم أو لعمر الوادي.
و منها:
[١] الخطار: جمع خطر (بالتحريك) و هو السبق الذي يترامى عليه في الرهان.
[٢] كذا في «اللسان» (مادة جرل). و الجريال: صفوة الخمر. و السحيق: المسك. أي مسك سحيق بين قطع جريال أو أجزاء جريال.
و في الأصول: «كأن المسك في فيها».
[٣] كذا في ح. و في سائر النسخ: «قلنسية».
[٤] الحزون: الكثير الحزن.