الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥١ - كتب له مؤدبه يزيد شعرا ينصحه فرد عليه
صوت
/
أيا حكم المتبول [١] لو كنت تعتزى [٢]
إلى أسرة ليسوا بسود زعانف
لأيقنت قد أدركت و ترك عنوة
بلا حكم قاض بل بضرب السوالف
- غنّاه الهذليّ ثقيلا أوّل عن الهشاميّ و يونس- قال: فلما استخلف الوليد بعث إلى بكر بن نوفل الجعفريّ [٣] فقال: أ لا [٤] تعطي حكم بن الزّبير حقّه! قال: لا؛ فأمر به فشترت [٥] عينه. ثم قال:
يا ربّ أمر ذي شئون جحفل [٦]
قاسيت فيه جلبات [٧] الأحول
مات ابنه مؤمن و نعاه إليه سنان الكاتب و هو سكران فرثاه
: أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا أحمد بن الحارث عن المدائنيّ قال:
خرج الوليد إلى متصيّد له فأقام به، و مات له ابن يقال له مؤمن بن الوليد، فلم يقدر أحد أن ينعاه إليه، حتى ثمل فنعاه إليه سنان الكاتب و كان مغنّيا؛ فقال الوليد- و في هذا الشعر غناء من الأصوات التي اختيرت للواثق و الرشيد قبله-:
صوت من المائة المختارة من رواية علي بن يحيى
أتاني سنان بالوداع لمؤمن
فقلت له إني إلى اللّه راجع
ألا أيّها الحاثي [٨] عليه ترابه
هبلت و شلّت من يديك الأصابع
يقولون لا تجزع و أظهر جلادة
فكيف بما تحنى عليه الأضالع
عروضه من الطويل. غنّاه سنان الكاتب، و لحنه المختار من القدر الأوسط من الثقيل الأوّل بإطلاق الوتر في مجرى البنصر عن إسحاق. و فيه لأبي كامل خفيف ثقيل أوّل بالوسطى عن عمرو. و قيل: إن فيه لحنا لعبد اللّه بن يونس صاحب أيلة.
كتب له مؤدبه يزيد شعرا ينصحه فرد عليه
: أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثني عقيل بن عمرو قال:
[١] المتبول: المصاب بتبل و هو الذحل و العداوة.
[٢] تعتزي: تنتسب.
[٣] كذا في ب مصححة بقلم المرحوم الشنقيطي و هو الموافق لسياق القصة. و في الأصول «إلى بكر بن الجعدي» و هو تحريف.
[٤] كذا في ب مصححة بقلم المرحوم الشنقيطي. و في الأصول: «لا تعطي» بدون ألف و هو خطأ.
[٥] شتر عينه: شقها و قلب جفنها.
[٦] الجحفل: العظيم.
[٧] كذا في ح. و الجلبات: الشدائد. و في سائر الأصول: «حلبات» بالحاء المهملة و هو تصحيف.
[٨] حثا التراب عليه و في وجهه يحثوه: قبضه و رماه.