الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٠١ - قصيدته الدالية
قال: ثم بكت؛ فوثبا عليه جميعا فقالا له: لعلك أربتها [١] بشيء، عليك و علينا إن لم تقم إليها حتى تقبّل رأسها و تترضّاها، ففعل.
نسبة ما في هذه القصيدة من الغناء
صوت
تطاول هذا الليل ما يتبلّج
و أعيت غواشي عبرتي ما تفرّج
أخطّط في ظهر الحصير كأنّني
أسير يخاف القتل ولهان ملفج
/ الغناء لمعبد ثقيل أوّل بالوسطى عن عمرو. و فيه لحن لمالك ذكره حماد عن أبيه في أخبار مالك و لم يجنّسه. و حكي أن مالكا كان إذا سئل عنه يذكر أنه أخذه من حائد بن جرهد فقوّمه و أصلحه. و فيه لأبي عيسى بن الرشيد ثاني ثقيل بالوسطى عن حبش و الهشاميّ.
صوت
لقد قطع الواشون ما كان بيننا
و نحن إلى أن يوصل الحبل أحوج
فطورا أمنّي النفس من عمرة المنى
و طورا إذا ما لجّ بي الهمّ أنشج
الغناء لمالك ثقيل أوّل بالسبّابة في مجرى البنصر عن إسحاق. و ذكر حبش أن فيه لمعبد خفيف ثقيل بالوسطى.
شعره في رثاء الحسين بن علي
: أخبرني الحرميّ قال حدّثنا الزبير بن بكّار قال حدّثني عمّي مصعب قال:
قال أبو دهبل في قتل الحسين بن عليّ صلوات اللّه عليه و زكواته:
تبيت سكارى من أميّة نوّما
و بالطّفّ قتلي ما ينام حميمها
و ما أفسد الإسلام إلا عصابة
تأمّر نوكاها و دام نعيمها
فصارت قناة الدّين في كفّ ظالم
إذا اعوجّ منها جانب لا يقيمها
قصيدته الدالية
: قال الزبير و حدّثني يحيى بن مقداد بن عمران بن يعقوب الزّمعي قال حدّثني عمّي موسى بن يعقوب قال أنشدني أبو دهبل قصيدته التي يقول فيها:
سقى اللّه جازانا فمن حلّ وليه
فكلّ فسيل من سهام و سردد [٢]
[١] أريتها: أقلقتها و أزعجتها.
[٢] كذا في «شرح القاموس» مادة سرد. و جازان: موضع في طريق حاج صنعاء. و الولي: القرب، يقال: داره ولي داري أي قربها.
و سهام: اسم موضع باليمامة كانت به وقعة أيام أبي بكر بين ثمامة بن أثال و مسيلمة الكذاب. و سردد: واد مشهور متسع بتهامة