الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٦٣ - ضربه الخلفاء من الرشيد إلى الواثق
قال جعفر و حدّثنا أبو العيناء أنه حضر هذا المجلس، و حكى مثل ما حكاه محمد.
حديثه عن سنه
: حدّثني عمّي قال حدّثني يزيد بن محمد المهلّبيّ قال:
/ سألت حسين بن الضحّاك و نحن في مجلس المتوكل عن سنّه؛ فقال: لست أحفظ السنة التي ولدت فيها بعينها، و لكنّي أذكر و أنا بالبصرة موت شعبة بن الحجّاج سنة ستين و مائة.
وشى به جماعة إلى المتوكل فاسترضاه بشعر فأجازه
: حدّثني الصّوليّ قال حدّثني عليّ بن محمد بن نصر قال حدّثني خالي (يعني أحمد بن حمدون) قال:
أمر المتوكل أن ينادمه حسين بن الضحّاك و يلازمه؛ فلم يطق ذلك لكبر سنّه. فقال للمتوكل بعض من حضر عنده: هو يطيق الذّهاب إلى القرى و المواخير و السكر فيها و يعجز عن خدمتك!. فبلغه ذلك، فدفع إليّ أبياتا قالها و سألني إيصالها؛ فأوصلتها إلى المتوكّل، و هي:
أ ما في ثمانين وفّيتها
عذير و إن أنا لم أعتذر
فكيف و قد جزتها صاعدا
مع الصّاعدين بتسع أخر
و قد رفع اللّه أقلامه
عن ابن ثمانين دون البشر
سوى من أصرّ على فتنة
و ألحد في دينه أو كفر
و إنّي لمن أسراء الإل
ه في الأرض نصب صروف القدر
فإن يقض لي عملا صالحا
أثاب و إن يقض شرّا غفر
فلا تلح في كبر هدّني
فلا ذنب لي أن بلغت الكبر
هو الشيب حلّ بعقب الشباب
فأعقبني خورا من أشر
/ و قد بسط اللّه لي عذره
فمن ذا يلوم إذا ما عذر
و إنّي لفي كنف مغدق
و عزّ بنصر أبي المنتصر
يباري الرياح بفضل السما
ح حتى تبلّد أو تنحسر
/ له أكّد الوحي ميراثه
و من ذا يخالف وحي السّور
و ما للحسود و أشياعه
و من كذّب الحقّ إلا الحجر
قال ابن حمدون: فلما أوصلتها شيّعتها بكلامي أعذره، و قلت: لو أطاق خدمة أمير المؤمنين لكان أسعد بها.
فقال المتوكل: صدقت، خذ له عشرين ألف درهم و احملها إليه؛ فأخذتها فحملتها إليه.
ضربه الخلفاء من الرشيد إلى الواثق
: حدّثني عمّي قال حدّثني عليّ بن محمد بن نصر قال حدّثني خالي عن حسين بن الضحّاك قال:
ضربني الرشيد في خلافته لصحبتي ولده، ثم ضربني الأمين لممايلة ابنه عبد اللّه، ثم ضربني المأمون لميلي إلى