الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٤١٦ - تعليقات المحقق الباغنوي على متن المحاكمات(النمط السابع)
. ما ذكره و إن كان ممّا يلائمه لفظ البدو و العود بناء على أنّ ابتداء البدو من الأشرف و ابتداء العود من الأخسّ و كذا يلائمه قول الشارح فيما بعد: «لمّا كانت النفس الناطقة واقعة في آخر مراتب العود ...»، لكن لا يلائمه قول الشارح هاهنا حيث قال: «ينته من الجانبين إلى الهيولى»، فإنّه يقتضي أن يكون الأشرف من مراتب البدو في مقابل الاشرف من مراتب العود. و لا يخفى عليك أنّ كلّ واحد من الاعتبارين جائز./ ٢٩DB /
. نسخ المتن هاهنا مختلفة، ففي أكثر النسخ وقع هكذا: «بل يكون باقيا بما هو مستفيد الوجود من الجواهر الباقية»، و ظاهر أنّ المراد به الكمالات الذاتية أي: الصور المعقولة، و مدار الشرح على هذه النسخة على ما يظهر من نقلها حيث قال و أتمّ مقصوده بقوله: «بل يكون باقيا بما هو مستفيد الوجود من الجواهر الباقية». و في بعضها هكذا: «بل يكون باقيا بما هو مبدأ الوجود من الجواهر العقلية»، و الظاهر أنّ مدار شرح الإمام على هذه النسخة. و لعلّ صاحب المحاكمات نظر إلى هذه النسخة على ما أشار إليها، فحكم بعدم انطباق الشرح على المتن، و بالاستدراك، و إلّا فلم يكن على النسخة الأولى على ما وقعت في نسخة الشارح و نقلها مخالفة للمتن و لا استدراك أصلا.
و أمّا قوله: «فإنّ عدم الاحتياج في الكمالات إليه غير مفهوم من كونها ذات آلة في الجسم»، فجوابه: إنّ عدم الاحتياج في الكمالات مطلقا إليه و إن لم يفهم من كونها ذات آلة في الجسم لكن عدم الاحتياج في الكمالات الذاتية يفهم من كونها ذات آلة في