الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٧٧ - ٢٤٢/ ١ - ١٣٨/ ٣ قوله مراده أن التنازع في القدم و الحدوث سهل
الجسم بحصول[١] صورته لها/ ٤٥JA /، فإمّا[٢] أن تكون تلك الصورة هي عين الصورة المستمرّة الحاصلة لها، أو صورة أخرى متجدّدة. لا سبيل إلى الثاني و إلّا لزم اجتماع المثلين، فتعيّن أن يكون تعقّلها بحصول صورة ذلك الجسم المستمرّة لها. و حينئذ إن أوجب تعقّلها يكون دائمة[٣] التعقّل و إلّا كانت دائمة اللاتعقّل لاستحالة تجدّد صورة أخرى.
هذا هو المنطبق على متن الكتاب، و لا استدراك فيه أصلا [١٠].
و ليس المراد بصورة الجسم إلّا حقيقته المتمثّلة[٤] عند القوّة العاقلة، فقد[٥] مرّ في النمط الثالث أنّ الإدراك هو أن يكون حقيقة الشيء متمثّلة عند المدرك. و تلك الحقيقة هي إمّا نفس المدرك إن كان المدرك ذات المدرك، أو ملاقيا له و[٦] إن كان خارجا عن ذات المدرك، فتلك الحقيقة المتمثّلة هي صورة من المدرك، فليس الكلام إلّا أنّ تعقّل[٧] القوّة العاقلة للجسم[٨] إمّا بحسب حقيقته[٩] المستمرّة الحصول لها، أو بحسب صورة أخرى يحصل لها. و الثاني يستلزم حصول ماهيّتين لشيء واحد لها، و هو محال. فإذا تعقّلها حصول ذلك الجسم لها. فإن كفى في تعقّلها كانت دائمة التعقّل، و إلّا كانت لا دائمة التعقّل[١٠].
نعم في[١١] قوله: «فيكون قد حصل في مادّة واحدة مكنوفة بأعراض بأعيانها صورتان لشيء واحد» شكّ فإنّ المتعقّل هاهنا إمّا الجسم، أو صورته[١٢]، أو مادّته. فإن كان المتعقّل الجسم لم يلزم أن تكون صورتان في مادّة واحدة، بل اللازم حصول[١٣] الصورة العقلية من الجسم في الجسم، و إن كان المتعقّل الصورة لم يستقم قوله: «فيلزم أن يكون ما يحصل لها من صورة المتعقّل من مادّته موجودا في مادّته»، و لا قوله: «و هى غير الصورة الّتي لم يزل في مادّته لمادّته بالعدد». و إن كان المتعقّل المادّة فلا يلزم إلّا حصول صورة المادّة
[١] ج: لحصول.
[٢] م: و إمّا.
[٣] م: دائم.
[٤] س: الممثلة.
[٥] م: و قد.
[٦] م، ج:- إمّا.
[٧] م:- و.
[٨] ق: التعقّل.
[٩] م:- للجسم.
[١٠] م: الحقيقة.
[١١] س:- و إلّا ... التعقّل.
[١٢] ج: على.
[١٣] م: الجسم بصورته.