الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٩٢ - ٢١٢/ ١ - ٦٤/ ٣ قوله و ربما ظن
لسائر الوجودات في طبيعة الوجود[١] و امتياز الأشياء المتساوية[٢] في تمام الماهيّة بعضها عن بعض لا بدّ و أن يكون بأمر من خارج، وجب أن يكون انفصال ذاته عن سائر الوجودات بأمر زائد. و قد التزم هذا في إلهيات الشفاء بقوله: «الوجود لا بشرط مشترك بين الواجب و الممكن، و الوجود بشرط لا هو ذات الواجب و حقيقته. و هذا يقتضي أن يكون امتياز ذاته- تعالى- عن غيره بهذا القيد السلبي [٥٩]».
قال الشارح: أمّا الاعتراضات المبنيّة على مساواة الوجودين فهي منحلّة بما مرّ.
و أمّا ما نقله عن «الشفاء» فشرط العدم ليس أمرا زائدا في الخارج، بل في الاعتبار فقط و الكلام إنّما هو بحسب نفس الأمر. و أيضا وجودات الممكنات ليست متحقّقة[٣] في الخارج، و انفصال الوجود الخارجي عن المعدومات لا يحتاج إلى شيء غير ذاته.
[٢١٢/ ١- ٦٣/ ٣] قوله: هذا مبنيّ على أنّ الحدّ لا يحصل إلّا من الجنس و الفصل.
مع أنّه ذكر في «الحكمة المشرقية» أنّ الحدّ قد يقع باللوازم، فعدم التركيب العقلي لا يستلزم عدم التحديد، لجواز أن يحدّ باللوازم [٦٠].
أجاب: بأنّ المراد ليس مطلق الحدّ، بل الحدّ المقتضي للتركيب أي[٤]: الحدّ المركّب من الجنس و الفصل، أو من الفصول. فلمّا نفى التركيب بحسب الماهية نفى الحدّ المقتضى له.
ثمّ لو كان المراد مطلق التعريف الحدّي فنقول: الحدّ إمّا بالذاتيات، أو باللوازم، و كلّ منهما منتف أمّا الأوّل فلما تبيّن و أمّا الثاني فلأنّه ليس له لازم، لأنّه منفصل الحقيقة عمّا عداه، فإنّ الحكماء لا يثبتون له لوازم مقارنة إذ صفاته عندهم عين ذاته، بل لوازم مباينة[٥]، فلا يمكن تعريفه باللوازم أمّا[٦] المقارنة فلعدمها، و أمّا المباينة فلامتناع التعريف بالمباين.
[٢١٢/ ١- ٦٤/ ٣] قوله[٧]: و ربّما ظنّ.
تحرير السؤال: أنّ الجوهر جنس و[٨] حقيقته أنّه الموجود[٩] لا في موضوع، و هو صادق على الواجب، فيكون الجوهر جنسا له، فيكون مركّبا من الجنس و الفصل.
[١] م: الوجودية.
[٢] م، ق:- المتساوية.
[٣] م، ق: محققة.
[٤] ص: في.
[٥] ص: مقارن.
[٦] ص: المفارق.
[٧] م: لعلّة.
[٨] ص:- و.
[٩] ص: للوجود.