الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٦٩ - ٢٠٤/ ١ - ٤٠/ ٣ قوله إشارة واجب الوجود المتعين
و لا أن يكون الوجود[١] الواجب علّة للتعيّن، لأنّه القسم الأوّل. فتعيّن أن يكون الوجود[٢] الواجب معلولا لغيره، و لا أن يكون الوجود الواجب علّة للتعيّن، لأنّه القسم الأوّل. فتعيّن أن يكون الوجود الواجب معلولا للتعيّن. و التعيّن إمّا نفس ماهيّة الواجب أو صفة من صفاته فيلزم أن يكون وجود الواجب[٣] معلولا لماهيّته أو لصفة من صفاته.
و قد تقرّر في المقدمة الثانية[٤] السابقة أنّه محال لكنّه قرّر ذلك بأنّا بيّنا أنّ اللزوم يستدعي أن يكون الملزوم أو جزء منه علّة أو معلولا مساويا للازم أو لجزء منه أو كانا معلولي علّة واحدة[٥]. و على ذلك التقدير لا يمكن أن يكون وجود الواجب علّة[٦] للتعيّن، فهو إمّا معلول له أو هما معلولان. و أيّا ما كان يكون الوجود الواجب معلولا أمّا على تقدير أن يكونا معلولين فظاهر، و أمّا على تقدير أن يكون الوجود الواجب معلولا للتعيّن فلأنّ الوجود معلول للتعيّن، و التقدير أنّ التعيّن معلول الغير[٧]، فيكون الوجود[٨] الواجب معلولا للغير و إنّه محال.
و هاهنا نظر من وجوه أحدها: أنّه لا تقريب فيه، لأنّه حاول بيان الملازمة [٣٣]، و هي أنّه يلزم من كون الوجود الواجب لازما للتعيّن كون الوجود بسبب ماهيّته أو صفة. و هذا لا يتبيّن باستحالة كون الوجود الواجب معلولا. فالأولى في بيان الملازمة ما ذكرناه.
الوجه[٩] الثاني: أنّ الثابت فيما سبق هو أنّ التلازم[١٠] من[١١] الطرفين يستدعي علّية أحدهما للآخر، أو كونهما[١٢] معلولين لعلّة رابطة، و المقدّر هاهنا ليس إلّا أنّ الوجود[١٣] الواجب لازم للتعيّن مطلقا، لا أنّه[١٤] لازم مساو.
و يمكن أن يقال: الدليل المذكور ثمّة قائم في مطلق اللزوم، فإنّه لو لم يكن أحدهما من
[١] م: وجود.
[٢] م: وجود.
[٣] ص:+ للتعيّن و التعيّن إمّا ... الواجب.
[٤] ق:- الثانية.
[٥] ج، س:- واحدة.
[٦] ص:- او معلولا مساويا ... علّة.
[٧] م: للغير.
[٨] م: وجود.
[٩] م: و الوجه.
[١٠] ج، ق: اللزوم.
[١١] م: بين.
[١٢] م: كانا.
[١٣] م: وجود.
[١٤] م: لأنّه.