الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٦٩ - ٢٤٢/ ١ - ١٣٨/ ٣ قوله مراده أن التنازع في القدم و الحدوث سهل
بحسب القوّة.
أمّا التمرّن فكما إذا[١] أحسّ بشيء مراتب متكثّرة حصلت[٢] للحسّ هيئة تمرينية يدرك[٣] بسببها ذلك الجزئي و معانية سريعا و أمّا التجربة فكما إذا كان لشيء واحد جزئيات متعدّدة و حصل للحسّ بتلك الجزئيات شعور و تكرار حسّ[٤]، فكلّ جزئي هنا عرض عليه كان أجود احساسا به و أمّا بحسب القوّة فظاهر، لأنّ القوّة كلّما تكون أقوى يكون فعلها أجود. فمراد الشيخ بالكلال هاهنا الاختلال[٥] في قوّة التعقّل عند اختلال البدن، لا الاختلال في الهيئات التعقّلية التمرينية و التجربية و ان[٦] لم يختلّ في سنّ الانحطاط. و الاستشهاد[٧] بقوى الحسّ و الحركة يدلّ على ذلك، فإنّ قوّة الحاسّة[٨] يختلّ في سنّ الانحطاط حيث لا يكون الشيخ[٩] أحدّ بصرا و سمعا و لا اختلال للهيئات الحسّية بالتمرّن و التجربة. فمعنى الكلام أنّ تعقّل النفس لو كان بالآلة لضعفت قدرة النفس على التعقّل عند ضعف الآلة كما تضعف قوّة الإحساس في سنّ الانحطاط حيث يضعف بصره و سمعه لضعف البنية- و ليس المراد أنّ تعقّلها لو كان بالآلة لم يبق تجاربها و تمرّنها، فإنّ الإحساس بالآلة و التجارب و التمرّنات الحسّية[١٠] باقية.
[٥٨/ ٢- ٢٦٩/ ٣] قوله: اشتغل بنفي و هم يمكن أن يعرض هاهنا.
و هو أنّ الإنسان في الآخر سنّ الشيخوخة قد يصير خرفا و ينقص[١١] عقله، فقد اختلّت قوّة التعقّل لاختلال الآلة، فيكون التعقّل بالآلة.
و الجواب: أنّا قلنا: لو كان التعقّل بالآلة لاختلّ باختلال الآلة و استثنينا[١٢] نقيض التالي و هو منتج لنقيض المقدّم، و أنتم استثنيتم/ ٤٣JB / عين التالي، و هو لا ينتج أصلا.
ثمّ إنّ الإنسان في آخر العمر ربّما يمنع عن تعقّله اشتغاله بتدبير البدن و استغراقه فيه،
[١] م: إن،
[٢] م: حصل.
[٣] م: مدرك.
[٤] س، ج: احساس.
[٥] م: الإخلال.
[٦] م: فإنّه.
[٧] م: فالاستشهاد.
[٨] م: القوّة الحساسة.
[٩] ق:- الشيخ.
[١٠] س:- الحسّية.
[١١] م، ج: فينقص.
[١٢] م: فاستثناء.