الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٣٤ - ٢٤٢/ ١ - ١٣٨/ ٣ قوله مراده أن التنازع في القدم و الحدوث سهل
لعلّ كلام الإمام مبنيّ عليه.
و الأظهر أنّ ما ذكره/ ٦٣MB / منع و مناقضة على الدليل الّذي ذكره الشيخ على اثبات كثرة العقول على ما يشعر به قول الشارح: «ليس مراد الشيخ تجويز السكون على الفلك»، مع تسليم ما ذهبوا إليه حيث حمل كلام الشيخ على أنّه إذا جوّز كون خصوصية الحركة لأجل نفع السافل فليجوّز أن يكون أصل الحركة لأجله،/ ٢٠DB / مع انّكم لا تجوّزونه! (١٨). دفع الشيخ أوّلا كلام هؤلاء القوم بأنّهم إذا جوّزوا كون خصوصية الحركة لأجل نفع السافل و لم يتحاشوا عن كون العالي مستكملا بالسافل فيجوّزوا كون أصل الحركة لأجل نفع السافل بأن كان الحركة و السكون بالنسبة إلى حصول غرضه و استخراج كمالاته متساويان، و اختيار الحركة لأجل نفع السافل.
و اعترض عليه الإمام: بأنّ الحركة و السكون ليسا متساويين بالنسبة إلى غرض بناء على ما مرّ أنّ غرضه التشبّه بالعقل باستخراج الاوضاع، و ذلك إنّما يحصل بالحركة دون السكون.
أجاب عنه الشارح المحقّق- رحمه اللّه-: بأنّ من قال إنّ الحركة و السكون متساويان بالنسبة إلى غرض الفلك و جوّز السكون للفلك بالنسبة إلى غرضه في أصل الحركة لا يسلّم كون غرضه التشبّه المذكور الّذي لا يحصل إلّا بالحركة، و ذلك لأنّ اثبات كون غرض الفلك التشبّه المذكور مبنيّ على أصل قالوه في التجويز المذكور و هو كون العالي لا يكون مستكملا بالسافل. فبعد فوت هذا الأصل و التجويز المذكور لا نسلّم منهم كون غرض الفلك هو التشبيه الّذي لا يحصل إلّا بالحركة. فصار حاصل كلامه- رحمه اللّه-: أنّه/ ٦٤MA / ليس مراد الشيخ تجويز السكون على الفلك اللازم من الحكم بالتسوية بين الحركة و السكون بالنسبة إلى غرض الفلك في أصل الحركة، مع تسليم أنّه يطلب التشبّه منهم، بل ذلك إنّما يسلّم منهم بناء على أصل قد قالوه في التجويز المذكور. فالحكم بالتسوية و التجويز اللازم منه على تقدير عدم تسليم التشبّه لا في نفس الأمر و التسوية المذكور أمر مقدّر لازم من تجويز كمّ لا واقعي.