الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٣٣ - ٢٤٢/ ١ - ١٣٨/ ٣ قوله مراده أن التنازع في القدم و الحدوث سهل
بمعشوقه. نعم! يمكن أن يقال: الموجود ليس إلّا متحرّكا واحدا هو جرم الفلك و حركة واحدة قائمة به، و كثرة التحرّكات و اختلاف أحوالها من السكون و الحركة و السرعة و البطء إنّما هو بحسب الفرض و الاعتبار. غاية الأمر أنّه اعتباري متحقّق في نفس الأمر بناء على أنّ له منشأ انتزاع في الخارج. و كما أنّ وجود تلك الأجزاء بالفعل إنّما هو بحسب الفرض فكذلك تلك الاحوال، و كما أنّ وجود الأجزاء مستند إلى علل و اسباب خارجة عن الطبيعة و الهيولى فكذلك اختلاف أحوالها. و يمكن أن يقال: اختلاف تلك الأحوال مستند إلى التشخّصات الوهمية لتلك الأجزاء بل يقال: لعلّ تميّزها و تعيّنها الوهمي بنفس تلك الأحوال.
(١٦)./ ٦٣MA / لو كان سببه اختلاف النفوس في القوّة و الضعف لزم تشابه الحركات و عدم اختلافها إلّا في القوّة و الضعف، كالاختلاف في المشبّهات بهما على ما مرّ في الشرح حيث قال: «و الشيخ أبطل ذلك بأنّه يقتضي تشابه الحركات في الجهات و الأقطاب، و إن أوجب قصورا فإنّما يوجب ضعف المتشبّه عن التشبّه التامّ، لا مخالفته».
[١٣/ ٢- ١٧٠/ ٣] قال الشارح: و ذلك لأنّ كلّ قصد يكون من أجله مقصود ...
اراد أنّ كلّ قاصد من حيث أنّه قاصد يكون انقص وجودا من مقصوده أي: ممّا يحصل مقصوده منه، لأنّ كلّ ما من أجله أي: أجل القصد فيه و الغرض منه شيء آخر فهو أتمّ وجودا من الآخر القاصد من حيث القصد و لا يجوز أن يستفاد الوجود الاكمل عن الانقص بأن يكون الأكمل يستكمل بالأنقص.
و إنّما وجّهنا هذا الكلام بهذا الوجه إذ لو حملنا على ظاهره يرد عليه: أنّه يلزم أن لا يحصل شيء بالقصد فيلزم نفي الفاعل المختار، إذ الدليل جار فيه بعينه.
(١٧). حمل كلام الشيخ على أنّه نقض اجمالي، و لهذا أورد عليه المنع حيث قال: «إنّ منع» ... إلى آخره. و لا يخفى عليك أنّ ما نقله الشيخ عن هؤلاء القوم مجرّد دعوى بلا دليل! فما اورد عليهم لا يصلح للنقض الإجمالي أصلا، و لا للمعارضة الاصطلاحية. نعم! يمكن حمله على المعارضة التقديرية أي: يصير كلام الشيخ معارضة لو استدلّ على ما ادّعوه، و