الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٩١ - ٢٤٢/ ١ - ١٣٨/ ٣ قوله مراده أن التنازع في القدم و الحدوث سهل
حيث إنّها موجودة، فهو من الإلهيات.
و لعلّهم خصّصوا الوحدة و الكثرة بالأجرام العلوية حتّى صار البحث عنهما من[١] علم الهيئة.
[٣١/ ٢- ٢١٣/ ٣] قوله: كالقائلين بالمنشورات.
المنشور شكل مجسّم[٢] يحيط به ثلاثة سطوح متوازية الأضلاع و مثلّثان [٥٦]. و قوله[٣]: «إلّا القمر» يخرج ممثله عن فلكه الكلّي، فهو لا يكون فلكا كلّيا و لا جزئيا.
[٣٤/ ٢- ٢١٨/ ٣] قوله: و أنكر الفاضل الشارح.
لمّا كان حاصل الدلالة الثانية على نفي حركة الكواكب[٤] بنفسها في الفلك: أنّ موازاة[٥] مركز تدويري القمر و عطارد و[٦] أوجيهما في كلّ دورة مرّتين، إنّما تتصوّر لو كان لمركز التدوير حركتان: حركة على التوالى، و حركة على خلاف التوالي، فلو كان المتحرّك هو الكوكب أو فلك التدوير بنفسه لم يكن كذلك لامتناع أن يتحرّك الجسم الواحد بالذات إلى جهتين[٧] مختلفتين دفعة واحدة .
اعترض الإمام: بأنّ هذه الدلالة إنّما تستقيم لو أمكن أن يتحرّك الجسم الواحد[٨] حركتين مختلفتين لكنّه غير ممكن، لأنّ الحركة إلى جهة تستلزم الحصول فيها.
فلو تحرّك إلى جهتين يلزم حصوله فيهما دفعة واحدة و إنّه محال.
و توجيه الجواب: إنّا لا نسلّم أنّ جسما واحدا لو تحرّك إلى جهتين يلزم حصوله فيهما. و إنّما يلزم لو كان حصوله في الجهة[٩] بحسب الحركتين[١٠]. و ليس كذلك بل بحسب حركة واحدة حاصلة من الحركتين. فإنّ الحركتين إن كانتا إلى جهة واحدة حصلت حركة واحدة مساوية لمجموعهما. و إن كانتا في[١١] جهتين حصلت حركة واحدة مساوية لفضل إحداهما
[١] م: في.
[٢] س: جسم.
[٣] م: فقوله.
[٤] ص: نفى الحركة.
[٥] س: موافاة.
[٦] ج، ص، ق: و.
[٧] ج: حركتين.
[٨] ص: الواحد.
[٩] م: جهة.
[١٠] م: حركتين.
[١١] م: إلى.