الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٨٦ - ٢٤٢/ ١ - ١٣٨/ ٣ قوله مراده أن التنازع في القدم و الحدوث سهل
الإمام بأنّ الحركات الجزئية الغير المتناهية إمّا أن[١] يصدر عن العقل، أو عن القوّة الجسمانية فإن صدرت عن العقل فهو العلّة، و إن صدرت عن القوّة الجسمانية لم يكن العقل علّة لها.
و الجواب: أنّ العقل علّة غائية، و القوّة الجسمانية علّة فاعلية.
و إيضاحه[٢]: إنّ محرّك الفلك على الإجمال شيئان[٣]: ما يحرّك تحريك المعشوق للعاشق و هو الّذي يكون الحركة لأجله، و الثاني: ما يحرّك تحريك النفس للبدن و هو الّذي يكون الحركة منه[٤]. و ذلك المحرّك العقلي لا جائز أن يكون هو المباشر للحركة، فإنّه بعيد عن التغيّر و الاستكمال، و المباشر للحركة متغيّر مستكمل، فلا يكون الحركة منه بل[٥] محرّكا للفلك على سبيل التعشّق.
و أمّا محرّك الفلك على سبيل[٦]/ ٣٠DB / التفصيل فهو ثلاثة:
بعيد عقلي[٧] يحرّك على وجه التعشّق و قريب للحركة و وسط، و هو نفس مفارقة عن المادّة متعلّقة بالفلك على وجه التدبير، و يكون لها تصوّرات كلّية و جزئية، و يتأثّر من تصوّراتها الجزئية الّتي يحصل لها بمعاونة من قوّتها المتخيّلة هذه[٨] القوّة المتخيلة. فيرتسم فيها[٩] صور الأوضاع الجزئية، و يحدث عنها الحركات الجزئية على الاستمرار. هكذا يجب أن يحقّق مقاصد القوم!
[٢٨/ ٢- ٢٠٥/ ٣] قوله: و نبّه على الجواب.
أي: لا نسلّم أنّ المباشر لتحريك السماء لو كان[١٠] قوّة جسمانية كانت متناهية التحريك. و إنّما يكون كذلك لو كان صدور الحركات الغير المتناهية عنها على سبيل الاستقلال[١١]. و ليس كذلك! بل يتجدّد من العقل المفارق فيها أمور متصلة غير قارّة، و
[١] م: المتناهية إنّما.
[٢] ق: و أيضا صرّح.
[٣] م:+ الاوّل.
[٤] س، ص: فيه.
[٥] س:+ يكون.
[٦] ص: التعشّق ... سبيل.
[٧] ق: عقل.
[٨] ق: بهذه.
[٩] س، ص: منها.
[١٠] م: كانت.
[١١] ص: الاستدلال.