الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٨١ - ٢٤٢/ ١ - ١٣٨/ ٣ قوله مراده أن التنازع في القدم و الحدوث سهل
بالزيادة و النقصان حتّى ينقطع الناقص الّذي فرض غير متناه. و هو ممنوع، لم لا يجوز أن يكون التفاوت بالسرعة و البطوء؟ كما أنّ حركة الفلك الأعظم أسرع من حركة فلك الثوابت، مع أنّهما غير متناهيين.
و تقرير[١] الجواب: أنّ الكلام في القوّة الغير المتناهية في المدّة و العدّة. و اللازم منه تفاوت الحركتين في الجانب الغير المتناهي في المدّة و[٢] العدّة، لا مجرّد التفاوت في السرعة و البطوء.
أمّا في المدّة فلأنّ القوّة الجسمانية لو كانت غير متناهية في المدّة و حرّكت جسما آخر كان زمان حركته غير متناه [٤٩]، لأنّا لا نعني بالحركة الغير المتناهية في المدّة إلّا ذلك. و إذا[٣] حرّكت جسما[٤] أصغر كان زمان حركته أيضا غير متناه، لكن هذا الزمان يكون أقصر، لأنّ معاوقته أقلّ. و التفاوت بين الزمانين في الطول و القصر ليس إلّا في الجانب الغير المتناهي. فيلزم انقطاع الأوّل قطعا.
و أمّا في العدّة فلأنّها لو كانت غير متناهية في العدّة و حركت جسما يكون عدد حركاته غير متناه، لأنّه المراد بعدم تناهي القوّة في العدّة، و إذا حركت جسما أصغر يكون عدد[٥] حركاته أيضا غير متناه، إلّا أنّ هذا العدد أكثر[٦] من العدد الأوّل، فيلزم انقطاعه.
[٢٤/ ٢- ١٩٧/ ٣] قوله: فأجاب بأنّ المحكوم عليه هاهنا.
أي: الحكم هاهنا[٧] بأنّ قوّة[٨] القوّة متفاوتة و هو واقع في الحال فلا شكّ أنّ قوّة القوّة على تحريك الجزء أكثر من قوّتها على تحريك الكلّ. فيلزم التفاوت[٩] في القوّة بخلاف الحوادث، فإنّها لما لم تكن موجودة في وقت[١٠] يستحيل الحكم عليه بالتفاوت.
و للسائل أن يعود و يقول: المحذور الّذي ادّعيتم لزومه إمّا تفاوت[١١] قوّة القوّة على تحريك الكلّ و الجزء، و إمّا تفاوت الأفعال. فإن زعمتم أنّ اللازم تفاوت قوّة القوّة على
[١] س: تقرير.
[٢] ج، س: أو.
[٣] م: فإذا.
[٤] م:+ آخر.
[٥] س: عدد.
[٦] س: أنّ مبدأ العدد يكون أكثر.
[٧] ص: هاهنا.
[٨] س: القوة.
[٩] س:+ في التفاوت.
[١٠] ق:+ الحكم.
[١١] ص: التفاوت.