الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٨٠ - ٢٤٢/ ١ - ١٣٨/ ٣ قوله مراده أن التنازع في القدم و الحدوث سهل
[٢٣/ ٢- ١٩٣/ ٣] قوله: و ما ذكره الشيخ في الشفاء و هو: أنّ الحجّة[١] لا تصير صحيحة إن بدّلت لفظ المباينة باللامماسّة فغير مناف.
جواب لسؤال[٢]، و هو: أنّ زوال الوصول هو اللامماسّة، و الشيخ قال: «لو بدّلت المباينة باللامماسّة لم يتمّ[٣] الحجّة، فكيف يتمّ إذا بدّلت المباينة باللاوصول؟
أجاب: بأنّ إتمام الحجّة باللاوصول إذا ثبت الميل الثاني، و[٤] عدم إتمامها باللامماسّة للاقتصار عليها، فهو تغيير لا أثر له في المعنى.
[٢٣/ ٢- ١٩٤/ ٣] قوله: يريد بيان امتناع كون القوى الجسمانية غير متناهية.
المطلوب[٥] أنّ القوىّ الجسمانية يمتنع أن تكون غير متناهية أمّا في الشدّة فلما مرّ، و[٦] أمّا في المدّة أو في العدّة فلأنّها لو حرّكت جسما فإمّا أن يكون بالقسر أو بالطبع، و هما محالان أمّا بالقسر فلأنّه لو حرّك جسم جسمين مختلفين في الصغر و الكبر إلى غير النهاية في العدّة أو المدّة[٧] من مبدأ واحد يلزم التفاوت بين الحركتين في الجانب الغير المتناهي، و إنّه محال.
لا يقال: هذا الدليل إنّما يتمّ إذا أمكن ابتداء تحريك القوّة[٨] الجسمانية الغير المتناهية، فأمّا لو كانت القوّة الجسمانية[٩] القاسرة أزلية و هي تحرّك جسما[١٠] من الأزل تحريكات غير متناهية فلا يكون ثمّة مبدأ.
فنقول: لا شكّ في[١١] إمكان التحريك من المبدأ على ذلك التقدير. فإنّه لو أمكنت قوّة جسمانية قسرية غير متناهية لأمكن أن تحرّك جسما و بعضه من مبدأ مفروض، و حينئذ يلزم التفاوت.
قال الإمام: هب! أنّ بين[١٢] حركتي الجسمين المختلفين تفاوتا في الجانب الغير المتناهي، لكن لا يلزم منه أن ينقطع الجسم الأكبر. و إنّما يلزم لو كانت[١٣] التفاوت
[١] م:+ المشهورة.
[٢] م: سؤال.
[٣] م: لم.
[٤] ص: و.
[٥] ص: فالمطلوب.
[٦] س: و.
[٧] م: المدّة أو العدّة.
[٨] ق: القوىّ.
[٩] ق:+ الغير المتناهية.
[١٠] ق: الجسم.
[١١] س: أنّ.
[١٢] ق:+ كلّ.
[١٣] م: كان.