الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٧٩ - ٢٤٢/ ١ - ١٣٨/ ٣ قوله مراده أن التنازع في القدم و الحدوث سهل
قوله: «فلم يكن حصول الحركة في كلّ الزمان، بل في بعضه»، قلنا: لا نسلّم هذه الملازمة. و إنّما يلزم[١] لو كان للزمان جزء واقع و لم يحصل جزء من الحركة فيه[٢] لكن صدق هذه القضية بانتفاء الجزء من الزمان و الحركة، لا بانتفاء الحركة.
و اعترض على الحجّة المبنية على الميلين بمنع وجود الميل، ثمّ بمنع امتناع[٣] ميلين مختلفين، ثمّ بتجويز وجودهما في زمانين[٤] بأن يقال: الميل الثاني يحدث في جميع الزمان الّذي بعد زمان الميل الأوّل، كما جاز أن يكون عدم الآن في جميع الزمان الّذي بعده. فهذا تجويز وجود الميل الثاني في زمان[٥] و الميل الأوّل في زمان، و أن يكون بينهما آن لا يوجدان فيه أو يوجد فيه[٦] أحدهما.
و نقل هذا الاعتراض ليس على الوجه الّذي ذكره الإمام، فإنّه قال: لم لا يجوز أن يحدث الميل الثاني في جميع الزمان الحاصل بعد آن[٧] الميل الأوّل من غير أن يكون لذلك الزمان طرف سوى ذلك الآن يحصل فيه أوّل وجود[٨] الميل الثاني، كما أنّ عدم الآن في جميع الزمان الّذي بعده من غير أن يكون لذلك الزمان طرف[٩] يحصل فيه أوّل ذلك العدم، فلا يلزم وجود آنين. و هذا الوجه بالاعتراض أنسب.
على أنّ التفصّي عن هذه الاعتراضات ظاهر بعد الإحاطة بما مرّ.
[٢٠/ ٢- ١٩٢/ ٣] قوله: و تقريره أنّ كلّ حركة في مسافة.
المراد بهذه الحركة الحركة المختلفة. كأنّه قال: كلّ حركة من الحركات المختلفة أعني:
الّتي لها حدود ينتهى إلى سكون، فهي لا تحفظ[١٠] الزمان. و أمّا الحركات الّتي لا تختلف فهي إمّا مستقيمة، أو مستديرة. و الحصر ممنوع، لأنّ الحركة على سطح مربّع مثلا حركة واحدة، مع أنّها ليست مستقيمة[١١] و لا مستديرة، اللّهمّ إلّا أن يستدعي حدود المسافة حدود[١٢] الحركة و فيه ما فيه! [٤٨]
[١] م:+ أن.
[٢] ص، ق: فيه.
[٣] ج، س:+ اجتماع.
[٤] س: زمانه.
[٥] م: و.
[٦] م: فيه.
[٧] س: زمان.
[٨] ج: الوجود.
[٩] ص: سوى ذلك ... طرف.
[١٠] س: يحيط.
[١١] م: بمستقيمة.
[١٢] م: و.