الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٧٧ - ٢٤٢/ ١ - ١٣٨/ ٣ قوله مراده أن التنازع في القدم و الحدوث سهل
يكون هو حاصلا فيه».
على أنّه ليس يلزم من امتناع الحصول التدريجي أن يكون دفعيا كما صرّح به الشيخ.
و لو استدلّ على ذلك بقوله: «فإنّ كلّ حاصل بعد ما لم يكن» فبيان امتناع الحصول التدريجي مستدرك، إذ لو ثبت هذه القضية كفت في الاستدلال. لكنّه[١] إن اراد «بأوّل الحصول» آن الحصول، فلا نسلّم أنّ كلّ حادث يكون لحدوثه آن يكون موجودا فيه، فإنّ الحركة حادثة و ليس لها أوّل حدوث هي موجودة فيه[٢]. و إن أراد أنّه يوجد في زمان هو أوّل أزمنة حصوله[٣] فمسلّم، و[٤] لكن من أين يلزم تتالي الآنات؟!
[١٨/ ٢- ١٨٩/ ٣] قوله[٥]: على الوجه الأوّل.
الشيء إمّا أن يحصل على سبيل التدريج، أو لا. و معنى الحصول على التدريج حصول ما له هوية اتصالية يمتنع أن يقع[٦] إلّا في زمان، بل لا بدّ و أن ينطبق على اتصال الزمان كما في الحركة. و حصول الحركة ليس حصول أشياء كثيرة في أجزاء الزمان، لأنّه ليس للحركة أجزاء و لا للزمان أجزاء بل ليس إلّا حصول شيء واحد في زمان واحد. نعم! لو يفرض للزمان أجزاء يفرض في الحركة أيضا أجزاء تكون في تلك الأجزاء من الزمان[٧]، لكنّه ليس يلزم أن يكون حصول الحركة في الواقع حصول أشياء متعدّدة، فهذا هو الحصول التدريجي و هو حصول في الزمان لا في طرفه[٨].
و أمّا الحصول لا على التدريج فهو إمّا الحصول في طرف الزمان و هو الآن لا في الزمان، أو الحصول في الزمان دون الآن، أو الحصول في الزمان و في[٩] طرفه. و في معنى الحصول في الزمان لا على سبيل التدريج أن لا يوجد[١٠] في ذلك الزمان آن إلّا و ذلك الشيء حاصل فيه، ككون الشيء متحرّكا. فإنّ هذا لا يصدق على الجسم في طرف الزمان، لأنّ الحركة زمانية. نعم! يصدق على الجسم في كلّ آن يفرض من[١١] آنات زمان
[١] م: لكنّه.
[٢] م: فيه.
[٣] م، ق: الحصول.
[٤] م: و.
[٥] س: أقول.
[٦] م، ص: لا يقع.
[٧] ق: من.
[٨] ق: لا في طرفه.
[٩] م: في.
[١٠] ج: يوجد.
[١١] ص: من.