الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٧٢ - ٢٤٢/ ١ - ١٣٨/ ٣ قوله مراده أن التنازع في القدم و الحدوث سهل
للتنبيه[١] على أنّ وجود حدود المسافة يستدعي وجود حدود الحركة، و هو ممنوع. غاية ما في الباب انقراض الحدود في[٢] الحركة، و أمّا وجود حدّ في الحركة حتّى تنقطع تلك الحركة و تبتدئ حركة أخرى مخالفة لها فلا! و أمّا قوله: «و الحركة الواحدة الّتي لا تنقطع لا يقع بها وصول إلّا بالفرض» فهو عكس نقيض العكس./ ٢٨SB / و ليت شعري إذا لم يثبت وصول الحركة الواحدة كيف ينتقض الحجّة المشهورة بالحركة الواحدة الواصلة إلى الحدود المفروضة؟! [٣٥] و ما ذلك إلّا تناقض محض!
[١٨/ ٢- ١٨٤/ ٣] قوله: و أشار إلى إمكان وجوده في آن بقوله: فإنّ الإيصال ليس مثل المفارقة.
هذه[٣] إشارة إلى إمكان الوجود[٤] بعد الاستدلال على الوجود. و هو هذيان! و الأولى أن يقال: إنّه جواب لسؤال ذكرناه[٥] في الميل.
[١٨/ ٢- ١٨٤/ ٣] قوله: ثمّ أثبت بعد ذلك الآن الثاني.
لمّا كان حاصل الدليل أنّ هاهنا آنين: آن الوصول و آن اللاوصول [٣٦] و بينهما زمان السكون و فرغ عن إثبات الآن الأوّل، شرع في إثبات الآن الثاني. و إنّما قال: «يزول عن المحرّك كونه موصلا» لأنّ المحرّك الموصل أصلي و هو الطبيعة أو الإرادة أو القاسر، و غير أصلي و هو الميل. و إن انعدم في جميع زمان زوال الوصول إلّا أنّ الطبيعة مثلا باقية و زال عنها الإيصال.
و لقائل أن يقول: حمل المحرّك[٦] الموصل فيما سبق على الميل، و الضمير في قول الشيخ: «ثمّ إنّه يزول عنه[٧] كونه موصلا» يرجع إلى ذلك المحرّك[٨] فحمله هاهنا على الطبيعة ينافي ذلك [٣٧]. و لهذا حمل الإمام المحرّك الموصل على القوّة الجسمية في آن الوصول موصلة بالفعل ثمّ يزول عنها الوصول في زمان المفارقة. و الآن الّذي يصير فيه[٩]
[١] س، ص: و التنبيه.
[٢] ق: من.
[٣] س: و هذه.
[٤] ص: الوصول.
[٥] م: ذكره.
[٦] ق: المتحرّك.
[٧] م: عند.
[٨] س، ص:+ الموصل.
[٩] م: فيه.