الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٦٥ - ٢٤٢/ ١ - ١٣٨/ ٣ قوله مراده أن التنازع في القدم و الحدوث سهل
يكون آن الوصول عين آن المفارقة و هو محال، و إلّا لزم أن يكون مفارقا واصلا[١] في آن واحد، أو غيره. فإمّا أن يتخلّل بين الآنين زمان، أو لا. فإن لم يتخلل يلزم تتالي الآنات، و هو محال، فإنّه لو اجتمع آنات[٢] يحصل منها[٣] امتداد و الامتداد الزماني ينطبق على الحركة و المسافة، فيلزم وجود الجزء الّذي لا يتجزّي. و إن يتخلل بينهما زمان فهو زمان السكون، لأنّ المتحرّك في ذلك الزمان لا[٤] يتحرّك إلى ذلك الحدّ، إذ التقدير أنّه وصل إليه و لا عنه، لأنّه ما ابتدأ بالمراجعة و المفارقة.
و نقضها الشارح بالحدود[٥] المفروضة في المسافة حتّى يقال: المتحرّك إلى كلّ[٦] حدّ يفرض في المسافة إنّما يكون و اصلا إليه في آن ... إلى آخر الدليل.
فإن قلت: لا نسلّم أنّ المتحرّك و اصل[٧] إلى الحدّ المفروض، فإنّ الحدّ المفروض معدوم في الواقع و الوصول إلى المعدوم محال فضلا عن الوصول في آن قلت: لا معنى للوصول إلى الحدّ المفروض إلّا الحصول في حيّز، بحيث إذا فرض ذلك الحدّ موجودا كان الحصول في ذلك الحيّز عنده. و الوصول بهذا المعنى ضروري، و النقض به لازم.
و إنّما قيّد الحدود بالمفروضة لأنّه لو نوقض بالمسافة الّتي يكون فيها حدود[٨] بالفعل فربّما يلزم السكنات في مثل[٩] المسافة [٢٥].
كما أورد الشيخ نقضين:
الأوّل: إنّا إذا ركبنا كرة على دولاب دائم[١٠]، و فرض فوقها سطح بسيط[١١] بحيث يلقاها عند الصعود و الكرة تصير مماسّة لذلك السطح ثمّ تصير لا مماسّة فيلزم أن يكون[١٢] بين الآنين سكون.
الثاني: إنّ المسافة إذا حصلت[١٣] فيها/ ٢٧SB / نقط بالفعل بأن كان بعضها أسود و بعضها
[١] م: و أصلا مفارقا.
[٢] م: آنان.
[٣] م: منها.
[٤] م: لم.
[٥] ج: بالحدّ.
[٦] ص: لكلّ.
[٧] م: وصل.
[٨] س: الحدود.
[٩] م:+ تلك.
[١٠] م:+ الحركة.
[١١] ق: بسيط.
[١٢] ج، ص: يحصل.
[١٣] م: حصل.