الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٥٢ - ٢٤٢/ ١ - ١٣٨/ ٣ قوله مراده أن التنازع في القدم و الحدوث سهل
أو يكون نيل الشبه الغير المستقرّ أي: شبها بعد شبه بحيث ينقضي شبه و يحصل شبه[١] آخر. و لا[٢] يخلو إمّا أن ينحفظ[٣] بتعاقب الأفراد، أو لا ينحفظ. و الثاني باطل، و إلّا لزم وقوف الفلك[٤]. فإذن المطلوب شبه محفوظ[٥] بتعاقب أفراد غير متناهية. فهذه المشابهات[٦] الغير المتناهية مع المعشوق إمّا من حيث[٧] براءة من القوّة أي: في صفات الكمال، أو من حيث أنّه بالقوّة أي: في صفات النقيان و الثاني محال، فيكون المطلوب حصول المشابهات الغير المتناهية مع المعشوق في صفات كمال غير متناهية فيكون للفلك معشوقا موصوفا[٨] بصفات كمال غير متناهية، و هو العقل.
فإنّ قلت: لا حاجة إلى التقسيم المذكور إلى المحسوس و المعقول[٩]، بل يكفي أن يقال: لمّا كانت[١٠] حركة الفلك إرادية فمراده لا بدّ أن يكون معشوقا. و حينئذ إمّا أن تكون حركته لنيل ذاته أو صفته أو شبهه ... إلى آخر الدليل.
فنقول: المطلوب إثبات العقل و هو يتوقّف على أنّ المراد ليس بمحسوس، فلا بدّ من ذلك التقسيم.
و لنرجع إلى[١١] بيان ما عسى أن[١٢] يشكل من الشرح و[١٣] المتن.
فقوله: «فهو إذن أشبه بحركاتنا الصادرة عن عقلنا العملي[١٤]» أي: القوّة العملية. فقد سمعت أنّ للنفس قوّة نظرية و هي الّتي بها تنفعل بالإدراكات[١٥] و انطباع المعقولات، و قوّة عملية و هي الّتي بها تحرّك[١٦] آلاتها، فهي[١٧] يتصوّر أوّلا شيئا ثمّ يحرّك آلاتها ليحصل ذلك الشيء. فكذلك الفلك يتصوّر أمرا يتحرّك لأجل تحصيله.
و أمّا قوله: «و ذلك المعشوق يكون[١٨] إمّا شيئا[١٩] غير محصّل الذات» فهو بيان لحصر المراد المعقول في الأقسام الثلاثة. و ذلك لأنّ[٢٠] المعشوق إمّا أن يكون موجودا، أو لا. فإنّ
[١] م: بحيث يحصل شبه و يقتضى شبه.
[٢] ص، ج: فلا.
[٣] م:+ نوعه.
[٤] س: الفلك.
[٥] م:+ النوع.
[٦] م، ص: المتشابهات.
[٧] م:+ انّه.
[٨] م: معشوق موصوف.
[٩] م: المعقول و المحسوس.
[١٠] ص، س، ج: كان.
[١١] ص: أمّا.
[١٢] س، ص: أن.
[١٣] ق: الشرح و.
[١٤] ق: العمل.
[١٥] م: عن إدراكات.
[١٦] م: تتحرّك.
[١٧] م: و هى.
[١٨] م: يكون.
[١٩] ق، ص: سببا.
[٢٠] س، ج: انّ.