الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٣١ - ٢٤٢/ ١ - ١٣٨/ ٣ قوله مراده أن التنازع في القدم و الحدوث سهل
و أيضا: العلّة المستقلّة تكفي للترجيح، و لو صحّ ما ذكره يصحّ رجحان وقوع حركة القلم مع حركة اليد على وقوعه بعده بأن يقال: لم اختصّ حدوث حركة القلم بوقت حركة اليد و لا يحصل بعده؟
فإن قلت: العلّة متحقّقة قبل الوقت، فالترجّح بلا مرجّح لازم على أيّ حال! قلت: ما ذكرت راجع إلى طلب الترجيح بين الأجزاء الوهمية على ما مرّ آنفا.
نعم يمكن طلب الترجيح بين الوقوع مقارنا للواجب على وقوعه بعده، و ذلك ما ذكرنا بعينه.
فإن قلت: العلّة قبل حدوث الوقت لعلّها لم تكن مستقلّة قلت: فحينئذ ينهدم بنيان الجواب، لأنّ الكلام على فرض أنّ الواجب تامّة له.
فإن قلت: يرد على هذا الجواب أيضا أنّ للمستدلّ أن ينقل الكلام إلى نفس الوقت الحادث بأنّ حدوثه لم اختصّ بهذا الجزء الوهميّ من الزمان؟
فالجواب: إنّه يندفع بما ذكر أنّه طلب الترجيح بين الأجزاء الوهمية المحضة.
[٢٤٠/ ١- ١٣٤/ ٣] قال الشارح: فهذا غرض ضعيف.
وجه الضعف: إنّ الفاعل المختار لا يجب تقدّم شعوره و قصده بالزمان على المعلول، بل يكفي هناك التقدّم بالذات.
على أنّ الاختيار عند الحكماء ليس بالمعنى الّذي عند المتكلّمين. و التقدّم الزماني للقصد و الإرادة و لو سلّم في الفعل الاختياري فلعلّه إنّما يكون في الاختيار بالمعنى الّذي ذكروه، لا بالمعنى الّذي عند الحكماء.
بل نقول: تقدّم القصد و الإرادة بالزمان على الفعل كما في أفعالنا من جهة قصورنا و نقصنا في الفعل و التأثير و الواجب- تعالى- منزّه عنه لما تقرّر أنّه واجب في ذاته و فعله.
[٢٤٠/ ١- ١٣٥/ ٣] قال الشارح: و الحوادث الّتي كلامنا فيها ليست ...
/ ١٩DB / فيه بحث! لأنّ زيادة الغير المتناهي على الغير المتناهي الآخر في الجانب الغير المتناهي باطل سواء كانت الآحاد موجودة في وقت واحد أو كانت موجودة على سبيل