الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٢٦ - ٢٤٢/ ١ - ١٣٨/ ٣ قوله مراده أن التنازع في القدم و الحدوث سهل
[٢٣٦/ ١- ١٢٤/ ٣] قال الشارح: و على الجملة مع جميع التقديرات يلزم منه تركّب إمّا في ...
لا يخفى على المتأمّل أنّ اللازم إمّا التسلسل أو التركيب في الذات، و الأوّل باطل فتعيّن الثاني.
بيان ذلك: إنّه في كلّ مرتبة لم يكن جزء الذات العلّة يعود الكلام في أنّ علّته ما ذا؟ إذ لا يمكن كونه واجبا، لكونه عارضا.
و فيه: أنّ الكلام ليس في المصدرية الّتي هي صفة للصادر، الّتي هي أمر إضافي، بل في الخصوصية المذكورة. و لعلّها لا تحتاج إلى علّة لكونها عين الواجب و فيه ما فيه! و أقول: على أصل الدليل يرد أنّ تلك الخصوصيات لعلّها لا تجتمع في الوجود، فلا يلزم التسلسل المحال.
فالصواب أن يقال: مصدريته لذاك غير مصدريته لهذا، فيلزم التكثّر في جانب العلّة سواء كان التكثّر في ذات العلّة و حقيقته، أو في عوارضه و شرائطه. و على جميع التقادير يلزم خلاف المفروض، إذ المراد بوحدة العلّة هاهنا أن لا يتوقّف فعلها على أمر غير ذاته- سواء كان جزءا له أو خارجا عنه، عارضا له أو منفصلا عنه.
و لا يخفى حسن هذا التقرير! فلا يحسن قوله: «يلزم منه تركيب إمّا ... و إمّا ...»، بل المتعيّن هو القسم الأوّل فقط و قول الشيخ: «فهو منقسم الحقيقة» ظاهر في تركّب نفس الذات أيضا.
(٥٧). قد مرّ/ ١٨DA / أنّ حيثية الصدور و هي الخصوصية المذكورة موجودة أي: فيما إذا كان المعلول موجودا، و من المعلوم أنّ الكلام في علّية الشيء بالنسبة إلى المعلول.
و حينئذ نقول: إنّ تلك الحيثيات فيما نحن فيه موجودة في الخارج، لكون المعلول الصادر موجودا في الخارج على ما هو المفروض.
و أمّا الحيثيات الّتي كانت في صورة النقض فلم يلزم تحقّقها في الخارج، إذ السلب و الاتصاف و القبول أمور اعتبارية لا تقتضي صدورها من عللها كون خصوصيات تلك العلل موجودات خارجية أمّا كتب الفنّ فمملوءة من تعدّد الجهات في الصدور أي:
الجهات الاعتبارية، لا الجهات الحقيقية الموجودة.
و أمّا الإيراد الثاني فإنّما يرد على ما وجّهه كلام الشارح، و لك أن تحمل كلامه رحمه