الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٩٠ - ٢٣٦/ ١ - ١٢٥/ ٣ قوله و عارض الفاضل
الوجود، أو فيهما بالتفريق بأن تكون حيثية للماهية و حيثية أخرى للوجود.
و الشارح قال: التركيب إمّا في ماهيّته، أو بسبب وجوده بعد كونه شيئا حتّى إذا كان شيء في نفسه[١] ينضمّ إليه الوجود كان مركّبا من الوجود و الماهيّة أو يكون التركيب بحسب تفريقه إلى أجزاء أو إلى جزئيات. و إنّما حمل كلام الشيخ على هذا لأنّ التركيب في الوجود غير معقول.
و وجه الحصر أن يقال: التركيب في الشيء إمّا قبل الوجود، أو مع الوجود، أو بعد الوجود[٢]. أمّا التركيب قبل الوجود فهو التركيب في الماهيّة و أمّا التركيب مع الوجود فهو تركيب الماهيّة مع الوجود و أمّا التركيب بعد الوجود فهو[٣] تركيب الشيء المنقسم إلى جزئياته أو إلى أجزائه[٤].
و قد يقال: التركيب إمّا أن يحصل بعد الوجود، أولا [٥٥]. و الثاني هو التركيب في الماهيّة كتركّب الجسم من المادّة و الصورة[٥]. و الأوّل إمّا أن يحصل بتفريق الشيء، أو لا و الثاني كتركّب الموجود من الماهيّة و الوجود و الأوّل[٦] كتركيب البيت من أجزائه، و كجزئيات شيء واحد إذا فرض كلّها المجموعي.
و في هذا الّذي حمل الشارح عليه إنّ حصول التركيب بالتفريق غير معقول [٥٦]، و إنّ المنقسم[٧] إلى الجزئيات يستحيل أن يكون مركبا منها[٨] و إلّا لم يكن جزئياته، بل أجزائه.
[٢٣٦/ ١- ١٢٥/ ٣] قوله: و[٩] عارض الفاضل[١٠].
قد علمت أنّ تغاير الحيثيتين[١١] يستلزم أحد الأمرين: إمّا تركّب العلّة، أو تعدّد صفاتها- كما نصّ الشارح عليه في قوله[١٢]: «بل هو شيئان أو شيء موصوف بصفتين»-.
و الإمام حمل كلام/ ٢٢SA / الشيخ على ظاهره، و حكم بذهابه إلى أنّ تغاير الجهتين مفهوما يستدعي تركيب[١٣] العلّة في الحقيقة لا غير.
[١] م: شيء بنفسه.
[٢] م: أو بعده.
[٣] ق:- الماهيّة ... فهو.
[٤] م: إلى أجزائه أو جزئياته.
[٥] ق: الوجود.
[٦] ق:- أمّا أن ... و الأوّل.
[٧] م: التقسيم.
[٨] ق:- منها.
[٩] ج، س:- و.
[١٠] م:+ الشارح.
[١١] ق:- الحيثيتين.
[١٢] س: عليه بقوله.
[١٣] م: تركّب.