الهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٨٢ - ٢٣٠/ ١ - ١١٣/ ٣ قوله و تقريره إن حال الشيء الذي يكون له بحسب ذاته
أنّهم تصوّروا من ذلك التأثير، أو غيره.
الهيات المحاكمات ١٨٢ [٢٣٠/ ١ - ١١٢/ ٣] قوله: و جعل قول الشيخ:«الوجود لا يصل». ..... ص : ١٨١
جواب الشارح ظاهر.
[٢٣٠/ ١- ١١٣/ ٣] قوله: و تقريره إنّ حال الشيء الّذي يكون له[١] بحسب ذاته.
ترتيب هذه المقدمات أن يقال: العدم أو[٢] اللاوجود حال للممكن بحسب الذات[٣]، و الوجود حال له بحسب الغير، و ما بالذات قبل ما بالغير بالذات، فيكون وجوده مسبوقا بلا وجوده بالذات، و هو الحدوث الذاتي. فهاهنا ثلاث مقدّمات.
أمّا أنّ العدم أو اللاوجود[٤] للممكن بالذات، فلأنّ الممكن إمّا أن يقاس إلى الخارج، أو يقاس إلى العقل. فإن قيس إلى الخارج فإمّا أن يكون في الخارج مع وجود علّته[٥]، أو لا مع وجود العلّة، فإن لم يكن مع وجود علّته[٦] في الخارج يكون معدوما، إذ لو كان موجودا لكان مع وجوده علّته[٧]. فالممكن بدون الغير في الخارج يكون معدوما[٨] يستحقّ العدم. و إن قيس إلى العقل، فإمّا أن يعتبره مع وجود علّة، أو يعتبره مع عدم علّته[٩]، أو لا يعتبره مع شيء منهما. فإن[١٠] لم يعتبره مع شيء منهما لا يكون موجودا و لا معدوما، لأنّه لو كان موجودا لكان مع اعتبار وجود علّة، و لو كان معدوما لكان مع اعتبار عدمها. فالحال الّذي للممكن إذن لم يكن مع الغير العدم أو اللاوجود. و لا نعني بالحال الذاتي إلّا ما يكون للشيء[١١] بلا غير[١٢].
فإن قلت: لا نسلّم أنّ الممكن لو لم يعتبره العقل مع وجود علّته[١٣] أو عدمها لا يكون موجودا[١٤]، فإنّ عدم اعتبار العقل لا يستلزم العدم فربّما لا يعتبر العقل وجود العلّة و يكون الممكن موجودا.
فنقول: المراد إنّه لا يكون موجودا و لا معدوما عند العقل، فإنّ العقل إنّما يعتبر وجود
[١] س، ق:- له.
[٢] م: و.
[٣] ج: ذاته.
[٤] م:+ حال.
[٥] م: علّة.
[٦] م: علّة.
[٧] م: علّة. ق:- العلّة فإن ... علته.
[٨] س، ص: معدوم.
[٩] م: علّة.
[١٠] ج، ص: و ان.
[١١] م: بشيء.
[١٢] ق: تميّز.
[١٣] م: علّة.
[١٤] س:+ و لا معدوما.