اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٤٠ - وجدت بخط مولانا الإمام على ظهر هذا المكتوب هذه المسائل
قوله: «و القول بكون النّقطة موجودة غير قابلة للقسمة عقلا و لا وهما يلزم منه إثبات الجزء».
أقول: النّظر الّذي يقتضى ذلك نظر غالط، لا نظر مبرهن.
و باقى الكلام إلى آخر الجواب مبنىّ على ما تخيّله، و جرّه إلى ذلك كلام المموّهىّ المغالطىّ بأنّ الجسم منته، و نهايته لا تنقسم بوجه، و يصحّ الإشارة الحسّيّة إليها، فهى موجودة، و هى النّقطة، و لا يلزم منه الجزء الّذي لا يتجزّى، لما مرّ، من أنّ حلوله ليس حلول السّريان، بل هو حلول التّعلّق بالمحلّ فقط.
(٧) و على الجواب السّابع: قوله: «أمّا التّناسخ ممكن إبطاله على وجه لا يذكر فيه الحدوث، و لا يحصل البيان الدّورىّ، و لا يبلغ درجة اليقين».
أقول: فإذا لم يبلغ درجة اليقين فلا يكون برهانا، بل يكون إمّا إقناعا أو مغالطة. و على النّاظر فى أمثال هذه المسائل أن ينظر فيها نظرا شافيا تقتضيه المقدّمات اليقينيّة العقليّة، و لا يحيل إلى و هم و خيال.
و أمّا التماسه جواب المسألة السّابعة على الطريق اليقينىّ و عن المعارضة بالنّقطة. إلى تمام الكلام. أقول: أظنّ أنّ ذلك جرى فى المسألة السّادسة، و قد مرّ ما فيه مقنع بطريق الإيجاز، و الشّرح محتاج إلى كلام طويل لا يحتمله هذا الموضع.
فهذا ما كتبته بحسب التماسه، وفّقنا اللّه للصّواب، و جنّبنا عن الخطأ فى المقال و الفعال، إنّه الرّؤوف المنّان.
و كتب فى آخره: «منقول من خطّ الأستاد سلطان الحكماء نصير الملّة و الدّين، دام علوّه».