اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٧٧ - (١٨) جواب رسالة قاضى البحرين
(١٨) جواب رسالة قاضى البحرين
وصلت القصيدة الغرّاء و الفريدة الزّهراء الّتي أنشأها السّيّد الكبير، علّامة عصره، و أفضل دهره، قاضى قضاة الآفاق، قدوة علماء الأقطار، عماد الملّة و الدّين، ركن الإسلام و المسلمين، أكمل الأكابر فى الأرضين- أدام اللّه إفضاله و حصّل آماله، و قرن بالسّعادات أوقاته، و أنجح فى الدّارين طلباته- إلى داعيه الّذي لم يكن لها نقص إلّا من جهة تخصيصها باسمه، و لا لها عيب إلّا بسبب التّخلّص فيها إلى مدحه، محمّد بن محمّد الطوسىّ.
فعظّم مورده و قبّله، و أعزّ مورده و بجّله، و لم يدر بما يقابله غير الشّكر و الثّناء، و لم يهتد إلى أن يجازيه بما سوى المدح و الدّعاء، و اللّه- تعالى- يديم أيّامه و يثبت دولته، و ينجح أغراضه و يخلّد بركته.
و داعيه يبلغ الخدمة و الدّعاء إلى كريم جنابه، و يشتاق إلى خدمته، و إن لم يسبق له سابقة الوصول إلى حضرته، و الاستسعاد بمشاهدة شريف طلعته، و هو مترصّد لسوانح إشاراته، مترقّب لنوافذ أوامره ليقوم بما يرسم و يتمّم ما يأمر، بتوفيق اللّه و عونه، و يرجو أن لا ينقطع عنه سعادة أخباره، و تشرّفه أحيانا بلطائف مخاطباته، ليقوى بذلك قلبه و يتمّ بمكانه فرحه.
و الحمد للّه ربّ العالمين، و صلاته على نبيّه محمّد و آله و السلام.
اجوبه المسايل النصيريه النص ٢٧٨ < ١٩ > رساله خواجه نصير الدين طوسى به خواجه رجاء بزلق