اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٧٢ - الحرارة و البرودة و أفعالهما و خواصهما
و يكثر سطوح الأجزاء الباقية منها القابلة لانعكاس النّور بعضها إلى بعض. كما تفعل فى الأملاح و الأسباخ. و السّشور و الفحم إذا رمدته.
و «البرودة تفعل فى الرّطب بياضا» لإجماد أجزائه و تكثيفه و يحصل فرج خالية فيما بينها يملأها الهواء و يتكثر سطوح أجزائه الّتي ينعكس النّور إلى البعض من البعض، كما تفعل فى الثّلج و الصّقيع و الآجام المتكرّجة الّتي قد حلّلت رطوباتها الحرارة، ثمّ عقدتها البرودة، فيحصل عليها البياض.
و «تفعل فى اليابس سوادا»، و ذلك لتكثيفه و قبضه و إخراج ما فى خلله من الجسم الكثيف بالقسر.
كما تفعل فى الأشجار و الزّرع إذا أصابها البرد الشّديد. فيقال لها: أحرقها البرد، و تفعل فى أعضاء الحيوان مثل ذلك.
و كما فى الأخلاط السّواديّة فى الحيوانات و فى الحجارة تحت الطين فإنّ الغالب على طبيعتهما اليبس، لاستيلاء البرد عليهما فيسوّدان.
و كما فى الأحجار السّود فى الجبال و غيرها.
فهذا ما عندى فى هذه المسألة، و المتوقّع من كرمه أن يرشد داعيه المستفيد إلى ما فيه من الخلل و النّقصان، و اللّه الموفّق للصواب.