اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٠٧ - المسألة الرابعة و العشرون فى أن جميع صفاته حقيقية أو كلها سلبية أو اضافية أو تنقسم صفاته إلى القسمين المذكورين؟
الصّدور، و إنّما يتحقّق الوقوع بانضمام الإرادة إلى القدرة، و إنّما يتحقق الوقوع بانضمام الإرادة إلى القدرة.
المسألة الثالثة و العشرون فى معنى أزليّته و وحدانيّته
أزليّته: إثبات السّابقيّة له على غيره و نفى المسبوقيّة. و من تعرّض للزّمان أو الدّهر أو السّرمديّة فى بيان الأزليّة فقد ساوق معه غيره فى الوجود.
و وحدانيّته: هى نفى ما عداه معه فإنّ كلّ كثرة محتاجة إلى آحاد هى مباديها.
و المبدأ الأول الّذي لا مبدأ له محال أن يكون فيه كثرة أو معه كثرة بوجه من الوجوه، و إلّا لكان له مبدءا، فلم يكن هو مبدءا، و قد فرض مبدءا. هذا خلف.
المسألة الرابعة و العشرون فى أنّ جميع صفاته حقيقيّة أو كلّها سلبيّة أو اضافية أو تنقسم صفاته إلى القسمين المذكورين؟
الصّفة أمر يعقل للشّىء و لا يمكن أن يعقل إلّا معه و له، كما أنّ العرض شىء يوجد فى موضوع و لا يمكن أن يوجد إلّا فيه، و لا يلزم من أن يعقل أمر لشىء [ان] يكون ذلك الأمر موجودا فى نفس الأمر و إن لم يعقل، يدلّ على ذلك قولهم فى رسم المضاف: «إنّه الأمر الذي يعقل بالقياس إلى غيره، و لا يكون له وجود سوى معقوليّته بالقياس إلى غيره».
فالصّفات الحقيقيّة: هى الّتي تعلقها العقول عند مقايسة غيره [تعالى] به، و كلّها ثابتة فى العقل، موقوفة على وجود الغير على المقايسة بينه و بين الغير.
و أمّا الصّفات الإضافيّة فهى شىء آخر، و كأنّه يحتاج فيها إلى شىء زائد على المقايسة المذكورة مثلا، الحياة تعقل عند اعتبار صحّة القدرة و العلم له، و ليست بالإضافة إلى شىء يكون بازائه، فهذه مقايسة بالعلم و القدرة. و أمّا الإضافيّة فككونه خالقا و رازقا، فإنهّما يعقلان بالإضافة إلى مخلوق و مربوب يكونان بإزائه.