كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٩٩
و التّعصّبات النّفسانيّة، و غلب عليه الجحود و الاستكبار و طلب الرّئاسة و [١] التبسّط في الدّيار [٢]، و التّسلّط على النّاس بادّعاء الفضيلة و الاستظهار؛ فهو متعرّض لسوء العاقبة عند ظهور ناصية [٣] ملك الموت.
فإنّ سبب سوء الخاتمة أمران:
أحدهما- و هو الأدهى و الأشدّ- أن يغلب [٤] على القلب اعتقادات تعصّبيّة [٥] غير حاصلة من طريق الكشف أو البرهان اليقيني الدائم، بل من جهة التّقليد و طلب العلوّ و الاستكبار. فإنّ كلّ نازل [٦] إلى عقيدة تلقّفها من المجادلين ببضاعة عقولهم البحثيّة، دون المتألّهين بصناعتهم [٧] الكشفيّة في تهذيب قلوبهم، فهو فاسد الدّين [٨] فاقد طريق الكشف و اليقين؛ و لا محالة يطرأ [٩] عليه عند [١٠] سكرات الموت و ظهور أهواله إما الشّك و إما الجحود. و كذلك كلّ من خاض [١١] في البحث [١٢] البحت [١٣] و الفكر [١٤] المحض من غير أن يجاوز [١٥] من حدود أبحاث العقول إلى [١٦] حدود أنوار المكاشفة الّتي تشرق [١٧] في عالم الولاية و النّبوّة.
و ثانيهما استيلاء حبّ الدّنيا و طلب الجاه و المنزلة عند النّاس. و قلّما يخلو
[١] ك:- الرّئاسة و/ آس:- التّعصّبات ... الرّئاسة و.
[٢] ك، تا: البلاد.
[٣] ك، تا: ناحية.
[٤] ك: يعب/ تا: يعيب.
[٥] آس: بقصبية.
[٦] ك، دا: ما نزل/ تا: نزل.
[٧] دا: بضاعتهم.
[٨] آس: للحقّ.
[٩] دا: يطرد.
[١٠] ك، تا:- عند.
[١١] ك، تا:- خاض.
[١٢] ك، تا:+ و.
[١٣] مج:- البحت.
[١٤] ك، دا، تا: التّفكّر.
[١٥] مج: غير تجاوز/ آس: غير مجاوز.
[١٦] تا: على.
[١٧] ك، دا، تا: يشرق.