كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٨٢
وهم و تنبيه [١]
ربّما يزعجك [٢] عن الاعتراف بفضيلة الأحوال على الأعمال، و كونها أدون [٣] منزلة من الأحوال و بتوسّطها من العلوم الحقيقية، ما قرع سمعك في الشّريعة الحقّة من الحثّ و التّرغيب على الأعمال [٤]، و التّأكيد المستفاد من الكتاب الإلهيّ في إيتاء الزّكاة و المبالغة في طلب الصّدقات بقوله: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً [٥] و بقوله: وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ [٦]؛ فتقول [٧]: كيف لا يكون الفعل و الإنفاق هو الأفضل من الملكات و الأخلاق؟
فاعلم أوّلا [٨] أنّ الأوامر و النّواهي الشّرعيّتين و التّرغيبات و التّرهيبات [٩] الواقعة من الشّارع إنّما تعلّقت بأمور اختياريّة، يكون للإنسان اقتدار على فعلها و تركها [١٠] و اختيار في وجودها و عدمها. و أمّا الملكات النّفسانيّة و الأحوال القلبيّة، فهي أمور طبيعيّة فائضة عن المبدأ الأعلى بلا مدخليّة اختيار العبد [١١] و اقتداره فيها و توقّفها [١٢] عليهما، إلّا توقّفا بعيدا و [١٣] مدخلية بالواسطة؛ فلا حاجة في حصولها للقلب و زوال أضدادها إلى ترغيب و ترهيب [١٤]، لأنّ [١٥] الفعل المرغوب يؤدّي [١٦] إلى الخلق الحسن، و الفعل المرهوب يؤدّي إلى ضدّه [١٧]، سواء تعلّق به
[١] دا:- و هم و تنبيه/ آس: فصل.
[٢] تا: بما يعجزك.
[٣] مج، تا: دون.
[٤] ك، تا: الأحوال.
[٥] سوره بقره [٢] ، آيه ٢٤٥؛ سوره حديد [٥٧] ، آيه ١١.
[٦] سوره توبه [٩] ، آيه ١٠٤.
[٧] آس: فنقول.
[٨] تا:- أوّلا.
[٩] آس: التّزهيبات.
[١٠] آس:- و تركها.
[١١] دا: للعبد.
[١٢] مج: توقفهما.
[١٣] آس: لعبد أو.
[١٤] آس: تزهيب.
[١٥] آس: لا.
[١٦] دا، آس:- يؤدّي.
[١٧] مج: فقده.