كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٥٢
و يخبرونهم عن مكنون أسراره، ليتنبّهون عن نوم الجهالة و رقدة الغفلة و يحيون حياة العلماء و يعيشون عيش السّعداء و يبلغون [١] إلى كمال الوجود في دار الخلود.
و هذا [٢] الانتباه عن نوم الجهل و الغفلة لا يتيسّر لأحد ما لم يرتض نفسه بالرّياضات الشّرعيّة و المجاهدات من [٣] الصّيام و القيام و النّسك و العبادات و الزّهد الحقيقي عن مستلذّات الدّنيا و مشتهيات المرحلة السّفلى، حتّى صار مستعدّا لدرك [٤] الحقائق و التّفطّن بالمعارف.
و أعظم أسباب الحجب عن درك الحقّ و الحقيقة هي حبّ الجاه و المنزلة عند أبناء الزّمان و ميل الرّئاسة و الشّهرة عند النّاس و التّبسّط في البلاد و التّرفّع على العباد. و كان في [٥] قديم الزّمان [٦]، في عهد الحكماء الخسروانيّين و الأساطين الإسكندرانيّين، للحكمة سياسة قائمة لا يشرع في تعلّمها [٧] من لم يهذّب [٨] نفسه البهيميّة و لم يروّض حيوانيّته [٩] الطّبيعية بفنون التّطهيرات عن أرجاس المستلذّات و صنوف الرّياضات عن أعراض [١٠] الجاهليّات؛ و إلّا لضلّ [١١] و أضلّ و هلك و [١٢] أهلك.
و كان عند أكابر الصّوفيّة و عظماء أرباب القلوب و أصحاب الارتقاء [١٣] إلى
[١] همه نسخهها و نسخه چاپى، به همان صورتى است كه در متن نوشته شده است. البتّه قابل توجيه است؛ ولى صورت ذيل اصحّ مىنمايد: يخبروهم ... ليتنبّهوا ... يحيوا ... يعيشوا ... و يبلغوا.
[٢] مج: هذه.
[٣] آس: عن.
[٤] ك: لإدراك.
[٥] آس:- في.
[٦] ك، تا:- و ميل الرّئاسة ... قديم الزّمان.
[٧] ك: تعليمها.
[٨] دا: لا يهذّب.
[٩] مج: حيوانيّة.
[١٠] آس: عوارض.
[١١] تا: فضلّ.
[١٢] اصل:- و.
[١٣] ك: الاتّقا.