كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٤٩
الأحكام و الآداب الظّاهرة و يتركون العمل بالشّريعة الحقّة و نبذوها وراء ظهورهم. و كلتا [١] الطّائفتين عماة [٢] عوراء [٣] دجّالون في إدراك حقائق الأشياء، إلّا أنّ عماء [٤] إحداهما [٥] في يمنى [٦] عينيها [٧] و عماء [٨] الأخرى في يسراهما [٩].
و المحقّق العارف [١٠] و البصير المحدّق- الّذي [١١] هو ذو العينين السّليمتين- ينظر إلى الأشياء نظرا صحيحا: من غير عور الحشويّة أو الباطنيّة، و لا عمش [١٢] الأشعريّة أو [١٣] المعتزليّة [١٤]، و لا كمه [١٥] الجاهليّة، و لا عماء [١٦] العاميّة، و لا [١٧] رمد [١٨] الدّهريّة و الطّباعيّة؛ فيحفظ الجانبين و لا يرفض إحدى النّشأتين و لا يهمل أحكام العالمين.
و أمّا [١٩] كونه حراما في الشرع، فلأنّ الألفاظ إذا صرفت عن مقتضى ظواهرها بغير اعتصام فيه بنقل [٢٠] عن [٢١] صاحب الشّرع و من غير ضرورة تدعو إليه من دليل العقل، اقتضى ذلك بطلان الثّقة بالألفاظ. كيف؟ و لو جاز صرف الألفاظ الشّرعيّة عن مفهوماتها الأولى مطلقا من غير داع عقليّ، لسقط [٢٢] منفعة
[١] مج، آس: كلا.
[٢] مج: عمأ.
[٣] آس: عوارء.
[٤] ك، تا: عمى/ مج:- عماء.
[٥] مج: إحداها.
[٦] آس: يمنيه.
[٧] آس:- عينيها.
[٨] ك، تا: عمى.
[٩] مج: يريها/ آس: يسراه.
[١٠] آس: العارف المحقّق.
[١١] ك، تا:- الّذي.
[١٢] آس: الأعمش.
[١٣] دا، تا: و.
[١٤] آس: المعتزلة.
[١٥] ك: و المكر.
[١٦] ك: العلماء.
[١٧] ك:- لا.
[١٨] تا: الزيد.
[١٩] آس:+ في.
[٢٠] دا، آس: ينقل.
[٢١] مج:- عن.
[٢٢] ك: سقط/ آس: تسقط.