كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٢١٣
و حبّ معرفة اللّه و الخيرات المختصّة بالكون مع اللّه و الاستعداد للكون في الدّار الآخرة.
فمن الصّفات المختصّة بالبدن المجرّد هو أنّه جوهر ظلمانيّ ثقيل كدر، ذو طبائع ممتزجة متفاسدة، و شهوات مختلفة فانية مستحيلة [١]، و لذّات خسيسة دنيّة متزايلة، راجع إلى العناصر بعد انحلاله و اضمحلاله و ترك النّفس استعماله الّذي هو موته و زواله.
و أمّا الصّفات المختصّة بالرّوح بمجرّدها، فهي أنّها جوهرة روحانيّة سماويّة نورانيّة، و أمر ربّانيّ [٢] حيّة [٣] بالذّات، علّامة بالقوّة، قابلة لمعرفة [٤] اللّه [٥] و مجاورة المقدّسين المقرّبين، فعّالة في الأجسام، و مستعملة لها، و متمّمة إيّاها إلى وقت معلوم.
ثمّ إنّها تاركة لها راجعة إلى عنصرها و معدنها كما كانت بديّا، إمّا بربح و [٦] غبطة أو بندامة و خسران و حسرة و حرمان، كما في قوله (سبحانه) [٧]: كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ فَرِيقاً هَدى [٨] وَ فَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ [٩] الضَّلالَةُ [١٠]. و قال (سبحانه):
كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً [١١] عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ [١٢]. و قال (سبحانه):
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ [١٣].
[١] تا: متخيلة.
[٢] آس:- ربّانيّ.
[٣] ك، مج، تا: حيّ.
[٤] دا: بمعرفة.
[٥] مج:+ تعالى.
[٦] ك، تا: أو.
[٧] ك، مج، دا، تا: تعالى.
[٨] ك، تا:- هدى.
[٩] ك، مج، دا، تا: عليه.
[١٠] سوره اعراف [٧] ، آيات ٢٩ و ٣٠.
[١١] ك، تا: و محوا.
[١٢] سوره انبياء [٢١] ، آيه ١٠٤.
[١٣] سوره مؤمنون [٢٣] ، آيه ١١٥.