كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٧٥
الرّبوبيّة» المسمّى بلغة القدماء اليونانيّين «أثولوجيا» [١]. و يسمّى العرفاء بهذه المعرفة حكماء إلهيّين و علماء ربّانيّين، و في لسان الشّريعة بالأولياء و الصّدّيقين.
فأرفع علوم [٢] المكاشفة و أشرفها هي معرفة اللّه (تعالى) سبحانه [٣]، و هي الغاية الّتي يطلب لذاتها؛ فإنّ السّعادة الحقيقية تنال بها، بل هي عين السّعادة [٤] الحقيقيّة [٥] و الخير الحقيقيّ. و لكن [٦] لا يشعر القلب- ما دام كونه في الدّنيا- بأنّها هي عين السّعادة [٧]، و إنّما يشعر بها في الآخرة. فهي المعرفة الحرّة الّتي لا تعلّق لها بغيرها، و كلّ ما عداها من المعارف و العلوم فهي عبيد و خدم [٨] بالإضافة إليها؛ فإنّها يراد [٩] لأجلها و لا [١٠] يراد هي [١١] لأجل شيء آخر، فلا غاية لها لأنّها غير آليّة. و باقي [١٢] العلوم إنّما يراد لأجلها.
و لمّا كانت غيرها من العلوم مرادة لأجلها، كان تفاوتها في الشّرف و الفضيلة بحسب تفاوت نفعها [١٣] بالإضافة إلى معرفة اللّه (تعالى). فإنّ بعض العلوم هي معدّات [١٤] مؤدّية و مقدّمات مفضية [١٥] إلى [١٦] بعض آخر، إمّا بواسطة أو بوسائط كثيرة. و هكذا ينجرّ بعضها بعضا [١٧] إلى أن ينتهي [١٨] إلى الغاية
[١] ك، دا، تا: بأثولوجيا.
[٢] ك، تا:- علوم.
[٣] ك:- تعالى سبحانه/ دا، آس، تا:- سبحانه.
[٤] ك: علوم العلمية.
[٥] تا:- تنال بها ... الحقيقيّة.
[٦] ك، تا:- لكن.
[٧] ك: العلمية.
[٨] ك، تا: عبيده و خدمه.
[٩] ك، دا: تراد/ مج: مراد/ تا: و تراد.
[١٠] تا:- لا.
[١١] ك:- هي.
[١٢] ك، مج، آس، تا: ما في.
[١٣] مج، آس: بعضها.
[١٤] مج، آس: مقدّمات.
[١٥] آس: مقضيّة.
[١٦] تا: لا.
[١٧] ك، تا:- بعضا.
[١٨] ك، دا، تا:+ هي.