كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ١٠٣
فصل [١] [٨] في ذكر نبذ من علامات [٢] المحبّين للّه و أوصافهم
فمنها محبّة الموت، لاستلزامه لقاء [٣] الحبيب بطريق الكشف و المشاهدة في دار السّلام. إذ المحبّة [٤] لا يتصوّر إلّا مع شوق اللّقاء و المشاهدة [٥]. و إذا علم المحبّ أن لا يمكن [٦] المشاهدة و اللّقاء إلّا بالارتحال إلى دار البقاء، و هو لا يتصوّر إلّا [٧] بالموت، فلا بدّ أن يشتاق إلى الموت و لا يثقل عليه السّفر عن وطنه إلى مستقرّ محبوبه. و الموت مفتاح الفلاح و باب الدّخول إلى محبوب الأرواح.
و قد جعل اللّه [٨] محبّة الموت و تمنّاه علامة محبّة اللّه و ولايته و شرطا لصدق دعواها [٩]، حيث قال: قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ
[١] دا:- فصل.
[٢] مج: أحوال.
[٣] دا: إلقاء.
[٤] ك، تا: المحبّ.
[٥] ك، تا:- في دار السّلام ... المشاهدة.
[٦] آس: لا تمكن.
[٧] تا: إلى.
[٨] ك، دا، تا:+ تعالى.
[٩] آس: للصّدق (بجاى «لصدق دعواها»).