كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٨١
رحمة اللّه (تعالى) [١] و حرمانها عن النّعيم الأخروي؛ و إمّا أن يجلب إليها حالة معدّة لتنوير القلب، مهيّئة للمكاشفة الحقّة، موجبة لصفاء النّفس و تجرّدها عن التّعلّقات الشّهويّة و العصبيّة [٢]، مقتضية لإعراضها عن الأغراض [٣] الحيوانيّة و الإخلاد إلى أرض [٤] الجسمانيّات [٥] و أفق الحسّيّات، باعثة إيّاها لابتغائها [٦] وجه اللّه و اتّقائها عمّا سواه. و اسم الأوّل «المعصية»، و اسم الثّاني «الطّاعة».
و كما أنّ المعاصي من حيث تأثيرها في ظلمة القلب و قساوته [٧] متفاوتة، فبعضها كبيرة [٨] و بعضها صغيرة على مراتب و [٩] درجات؛ فكذلك [١٠] الطّاعات في تنوير القلب و تصفيته، فدرجاتها [١١] في الفضيلة و الرّتبة بحسب درجات تأثيرها في التّنوير و التّصفية [١٢].
و الغاية الأخيرة و المقصود [١٣] الأصليّ- كما مرّ مرارا- هي مكاشفة صورة [١٤] الحقّ و معرفة الرّبّ. و ذلك ممّا يختلف باختلاف الأحوال و الأوقات و الأشخاص: فربّما كان لأحد قيام اللّيل أفضل من إيتاء الصّدقات؛ و ربّما كان الأولى عكس ذلك؛ و ربّما كان صوم ستّين يوما أفضل لأحد في باب الكفّارة من [١٥] عتق رقبة، كما للسّلاطين و الأمراء من أهل الدّنيا.
[١] ك، دا:- تعالى.
[٢] مج، دا، آس: الغضبية.
[٣] ك، تا: الأمراض.
[٤] مج، تا: الأرض.
[٥] آس: الجسمانيّة.
[٦] مج، آس: لانبعاثها.
[٧] ك، تا: قساوة.
[٨] مج: كثيرة.
[٩] ك، تا:- و.
[١٠] ك: كذلك.
[١١] تا: فدرجتها.
[١٢] مج:- فدرجاتها ... التّصفية.
[١٣] مج: المقصد.
[١٤] مج: صدرة/ آس:- صورة.
[١٥] آس: عن.