كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٢٧
بغير الحقّ بسببها.
و من هذا القبيل ترّهات بعض المتصوّفة و شطحيّاتهم الّتي لا معنى لها؛ و هم أبدا [١] مشتغلون [٢] بتكريرها و تذكيرها، و سائر ما [٣] يجري مجرى [٤] هذه الواهيات من أضغاث أحلامهم و الصّور [٥] الّتي يرونها في منامهم، ثمّ ينقلونها لغيرهم ممّا لا تعبير لها و لا معنى يعتريها، بل أكثر ما يقولونه [٦] في اليقظة أيضا [٧] من قبيل [٨] الأحلام [٩]. فقل [١٠] لي [١١]، أيّها العاقل الخبير، إذا انسطر [١٢] في قلب إنسان [١٣] هذه الصّور [١٤] الّتي لا معنى لها و النّقوش الّتي [١٥] لا طائل تحتها بحيث لا يمكن انمحاؤها أبدا من الاعتقادات الواهية و التّخيّلات الفاسدة و الأحلام الشّيطانيّة، كيف و متى ينتقش [١٦] نفسه بصور المعقول أو المنقول و قد اعوجّت بالآراء الفاسدة؟ فما لم ينمح هذه النّقوش الواهية الباطلة عن لوح النّفوس [١٧]، لا يتجلّى لها صور الحقائق العلميّة.
و خامسا أنّهم- مع هذه الموانع [١٨] الّتي يستحيل معها انكشاف العلوم [١٩]- لو فرض أنّها تهذّبت نفوسهم و صارت نقيّة كما خلق أوّلا بالفرض و التّقدير، متى
[١] مج:- أبدا.
[٢] ك، تا:+ أبدا.
[٣] مج:- ما.
[٤] آس:- مجرى.
[٥] تا: صور.
[٦] آس: يقولون.
[٧] ك، تا:- أيضا.
[٨] مج، دا، آس، تا:+ أضغاث.
[٩] آس: أحلامهم.
[١٠] تا: وقل.
[١١] مج: يا.
[١٢] مج: نظر.
[١٣] تا: الإنسان.
[١٤] مج، تا: الصورة.
[١٥] ك، تا:- التي.
[١٦] مج:+ في.
[١٧] دا: النفس.
[١٨] آس:- الباطلة ... الموانع.
[١٩] مج:+ و.