كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٩١
كما زعمه الأشاعرة؛ بل بعلم كلّي هو قضاء سابق و آخر تفصيليّ هو قدر لاحق؛ ففاضت بحار المقادير بحكم القضاء الأوّل بما سبق به التّقدير.
وهم و إزالة [١]
لمّا سبق إلى قريحتك أن ليس شيء من الموجودات العالميّة خارجا عن قانون القضاء و القدر، فليس لك أن تصول و تقول- لضيق حوصلتك و قصور إحاطتك بسلسلة [٢] الأسباب و ربطها [٣] بالمسبّبات-: إنّ القسمة الأزليّة لما ذا [٤] اقتضت هذا التّفصيل؟ و كيف انتظم العدل [٥] مع هذا التّفاوت و التّفضيل [٦]؟ و أين عدل اللّه فينا و قد قال [٧] (تعالى): وَ ما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [٨]؟
فاسكت أيّها القاصر المقتصر في درك الحقائق على مدارسة أحكام الألفاظ و الظّواهر، و أين لك مع بضاعتك المزجاة و التّعمّق في بحور هذه الذّخائر؟ و أنّى للعميان و السّؤال عن حقائق الألوان؟ و كيف للسّالكين في حضيض عالم الألفاظ و المباني، و [٩] الاستشراف بعقولهم [١٠] المزخرفة [١١] في إدراك الحقائق [١٢] العظيمة و المعاني؟ فليس لأحد من الرّاسخين في [١٣] العلوم، و لا من تأدّبهم [١٤] بآداب اللّه و آداب الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله) أن يتخاطبوا معك
[١] دا:- وهم و إزالة.
[٢] ك، تا: بسببيّة.
[٣] دا:- و ربطها.
[٤] مج: لما إذا.
[٥] تا: انتظمت القول.
[٦] دا:- و التّفضيل/ آس: التّفضيل.
[٧] ك، تا:+ اللّه.
[٨] سوره ق [٥٠] ، آيه ٢٩.
[٩] آس:- و.
[١٠] ك، تا: بقولهم.
[١١] دا: المزخرف.
[١٢] ك، دا، تا: الحقيقة.
[١٣] آس: و.
[١٤] ك، تا: تأديبهم.