كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٣٩
تنبيه و تفهيم [١]
إنّ الّذين نصبوا أنفسهم في هذا الزّمان في مقام الإرشاد و الخلافة جلّهم، بل [٢] كلّهم، حمقى جاهلون بأساليب [٣] المعرفة و الرّشاد و استكمال النّفس و استقامتها في السّداد. و أكثرهم ذهبوا [٤] إلى [٥] منع الصّور الإدراكيّة و سدّ أبواب المعارف و العلوم، الّتي هي الأمثلة للأعيان الخارجيّة، زعما منهم أنّ هذا العمل من الطّالب هو الّذي [٦] يعدّه [٧] للتّوجّه [٨] نحو المبدأ الفيّاض؛ و لم يعلموا أيضا أنّ عزل المدارك و القوى العقليّة و الوهميّة و الخياليّة عن أفاعيلها و آثارها بالكلّية محال؛ و لم يتفطّنوا بأنّ عزلها عن تحصيل ما لها من الكمالات يوجب ركونها إلى صور مشوّشة يخترعها الخيال. و ذلك هو الظّلم و الوبال [٩] و الضّلال و الإضلال؛ و هم مع هذا يسمّون ذلك معاينة و مكاشفة.
وهم و تزييف [١٠]
إنّ بعض البطّالين [١١] الفرغ [١٢] الهمم المعطّلة النّفوس استثقلوا [١٣] المجاهدة و الرّياضة و الاشتغال [١٤] بطلب العلوم الحقيقيّة و كسب المعارف اليقينيّة، و لم
[١] ك، تا: فصل/ دا:- تنبيه و تفهيم.
[٢] ك، تا: جل.
[٣] تا: بآيات.
[٤] تا: ذهبا.
[٥] اصل، ك، دا، آس:+ أن.
[٦] ك، تا:- هو الّذي.
[٧] مج: يعيده.
[٨] دا: المتوجّه.
[٩] تا: المبال.
[١٠] دا:- وهم و تزييف/ تا: ترسيف.
[١١] مج: الطالبين.
[١٢] ك:+ لهم/ تا: المفرغ لهم/ اصل: الفرغ.
[١٣] مج، دا، آس: اشتغلوا.
[١٤] مج: الأشغال.