كسر أصنام الجاهلية - الملا صدرا - الصفحة ٢٠٤
على اللّذات [١] الدّائمة، و الصّور المتخيّلة السّائلة الهالكة تدلّ [٢] على الصّور الثّابتة الباقية [٣]، و إنّ اختلاف جميع ما في الحسّ و زواله تدلّ على اتّفاق [٤] جميع ما في العقل و بقائه و ثباته.
فما دمت يا نفس، في عالم الطّبيعة لا تطلبي لذّة و لا تشاغلي بمحسوس [٥] عن العلم و التصوّر و البحث و الاستكشاف لجميع ما قصدت له من مطالبك و آرائك لتكفي بالرجوع إلى اكتساب العلم.
فاذا تشوّقت يا نفس، إلى اللّذّات [٦] الحقّة و السّرور الدّائم، فانزعي [٧] الكون و تهذّبي من أوزار جسمك و توقّي الأشياء [٨] المخالفة لجوهرك، ثمّ صيّري إلى عالم اللّذّات الحقّيّة [٩] و السّرور الدائم و البسي حللك الذّاتيّة و تصوّري بتصوّرك [١٠] الجوهريّة الدّائمة الّتي كنت مشاهدة لتشكيلاتها و مثالات أنواعها و أنت [١١] في عالم الكون و الفساد [١٢].
يا نفس، إنّ المبدع- جلّ اسمه [١٣]- كالنّاطق الفائض بما عنده من المعاني و الجواهر على مستمعين [١٤] منه. و ليس كلّ المستمعين يفهمون عن المتكلّم [١٥]، بل منهم من [١٦] يحتاج إلى ترجمان يؤدّي و وسيط يتوسّط [١٧] بين النّاطق
[١] ك، مج، تا: الذات.
[٢] ك، مج، دا، تا: يدل.
[٣] دا: الثاقبة.
[٤] تا:- اتفاق.
[٥] ك، تا: بمحبوس.
[٦] تا: الذات.
[٧] مج: فائز عن.
[٨] ك، مج، تا:+ به.
[٩] ك، مج، دا، تا: الحقّة.
[١٠] مج: بتصور.
[١١] ك، تا:- و أنت.
[١٢] آس:- يا نفس إنّ مبدع الأشياء ... الكون و الفساد.
[١٣] ك، تا:- اسمه.
[١٤] مج، دا، آس: المستمعين.
[١٥] تا: التّكلم.
[١٦] مج:- من.
[١٧] مج: يوسّط.